واصلت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر تنفيذ عمليات اقتحام في بنغازي الليبية، بينما تستمر الاشتباكات العنيفة في محاور عدة من المدينة، في ظل وضع إنساني مترد أجبر مئات العائلات على النزوح. فيما دعت وزارة الخارجية التونسية جميع الليبيين المتواجدين على أراضيها الامتناع عن ممارسة أي نشاط سياسي للأنباء بعد أنباء عن لقاءات جمعت اطراف ليبية» مع الكاتب والفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي من «دون إشعار الحكومة التونسية».

وقالت مصادر أمنية إن «هناك حملة أمنية ممنهجة تصاحب الحملة العسكرية التي يشنها حفتر على مجلس شورى ثوار بنغازي وكل من ينتمي إليه أو يؤيد عملياته أو يعاونه»، موضحا أن «عمليات المداهمة تشمل خاصة بيوت رموز ثورة 17 فبراير وقياداتها وقادة ميدانيين على الأرض».

اقتحام

وأوضحت المصادر أن «قوة عسكرية تابعة لحفتر اقتحمت أمس مبنى راديو أجواء التابع لمؤسسة العين للإعلام والدراسات ببنغازي واستولت على معداته. كما اقتحمت قوات عسكرية أخرى بيت القيادي بجماعة الإخوان المسلمين الليبية عبد الله شامية الذي تولى حقيبة الاقتصاد إبان حكومة محمود جبريل بغية القبض على اثنين من أبنائه.

غلق ميناء

من جهته قال مسؤول بالميناء التجاري في بنغازي أمس إن ليبيا أغلقت الميناء التجاري بسبب الاشتباكات بين الجيش ومقاتلين إسلاميين في المنطقة. وأضاف «تم إيقاف جميع تحركات السفن وعمليات تفريغ الواردات.»

في غضون ذلك، قال سكان إن سفينة تابعة للبحرية الليبية ترسو في ميناء بنغازي أصيبت بأضرار وأن الدخان يتصاعد من منطقة الميناء وهي ممر مهم لنقل امدادات الغذاء والوقود والقمح الى شرق ليبيا.

وضع مأساوي

في الأثناء، أوضح شهود أن الوضع الإنساني «مأساوي جدا» مما دفع مئات العائلات في بنغازي للنزوح خارجها، وذكر أن فرق الهلال الأحمر تجاهد لنقل المصابين من مكان الاشتباكات ومساعدة العائلات للخروج من الأحياء التي تشهد معارك عنيفة.

الإمتناع عن ممارسة السياسة

على صعيد آخر، دعت وزارة الخارجية التونسية أمس جميع الليبيين المتواجدين على أراضيها الامتناع عن ممارسة أي نشاط سياسي للأنباء. كما طالبت الأطراف الليبية إلى منع تنظيم أي اجتماعات دون إعلام مسبق للسلطات التونسية المختصة، وذلك في إطار الحفاظ على استقرار تونس وأمنها الوطني، وحرصا على عدم الزج بها في الشأن الداخلي الليبي.

وانتقذالناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية مختار الشواشي في تصريح لقناة «فرانس 24 »، عقْد «اطراف ليبية» لم يحددها «اجتماعات» مع الكاتب والفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي من «دون إشعار الحكومة التونسية».

300

قالت وزارة الدفاع البريطانية أمس انها قطعت دورة لتأهيل جنود ليبيين قبل اتمامها بسبب تورط بعضهم في اعتداءات جنسية.

ويتمركز حوالي 300 من افراد القوات المسلحة الليبية في باسينغبورن جنوب شرق انجلترا. وقالت الوزارة في بيان ان «التدريب كان يفترض ان يستمر حتى نهاية الشهر لكننا اتفقنا مع الحكومة الليبية على ضرورة تقديم موعد انتهاء الدورة».

واستمع قضاة في جلسة تمهيدية لثلاثة جنود، وفق ما ذكرت صحيفة «كامبريدج نيوز». وقالت ان اثنين منهم اعترفا باتهامين موجهين اليهما لاعتداءين جنسيين.