طفا مجدّدا في تونس شبح الاغتيالات بالتزامن مع انطلاق حمى الرئاسيات في تونس حيث شددت أجهزة الأمن الحراسة حول مرشح حزب حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي بعد تلقي معلومات جديدة تؤكد وجود تهديدات جدية لاغتياله.

في وقت فشل مبادرة زعيم حزب التكتل والمرشح الرئاسي مصطفى بن جعفر على دعم مرشح واحد للإنتخابات مع مجلس شورى حركة النهضة في التوصّل الى تحديد هوية المترشح الذي ستدعمه لكن مصادر أكدت أن الحركة تنتهج استراتيجية جديدة لكسب الوقت.

وتخشى جهات أمنية وسياسية أن« تلتجئ بعض الأطراف المتشددة والتي تخشى من هيمنة حزب نداء تونس على المشهد السياسي في البلاد الى إستهداف حياة السبسي كمحاولة أخيرة لقطع الطريق أمام وصوله الى سدّة الرئاسة ، خصوصا مع بروز مؤشرات مهمة على أنه يحظى بالحظوظ الأوفر للفوز بمنصب رئيس تونس القادم منذ الجولة الأولى للإنتخابات».

ويرى المراقبون أن «أي محاولة للمساس بشخصية السبسي قد تقود البلاد الى حالة من الفوضى العارمة ، الأمر الذي دفع بالجهات الأمنية الى توجيه فريق من القوات الخاصة الى منزل السبسي لحراسته ، وكذلك لحراسة تنقلاته التي يقوم بها بين الجهات في إطار حملته الإنتخابية».

فشل مبادرة بن جعفر

في الأثناء ، قال الناطق الرسمي باسم حزب التكتل من اجل العمل والحريات محمد بنور أمس إن مبادرة رئيس الحزب مصطفى بن جعفر الداعية إلى اختيار مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية لم تصل الى النتائج المرجوة في ظل خلافات جوهرية حول الشخصية التي ستحظى بالدعم.

وقالت مصادر«إن التشاور سيبقي قائما إلى حين الحسم في نتائج الدور الاول من الانتخابات الرئاسية، وفي صورة مرور احد مرشحي الأحزاب الديمقراطية والوسطية إلى الدور الثاني فستلتف حوله كل الاحزاب التي تنتمي إلى نفس العائلة حتى تلك التي لم تقدم مرشحين»

مناورات حركة النهضة

كما فشل مجلس شورى حركة النهضة في تحديد هوية المرشح الذي سيدعمه ،وقال في بيان «ستواصل قيادة الحركة الاتصالات والمشاورات السياسية واستكمال المعطيات على أن يجتمع مجلس الشورى خلال الأسبوع الجاري من أجل تحديد المرشح الرئاسي الذي ستدعمه»

وكشفت مصادر جد موثوقة بأن مسألة تأجيل «النهضة» حسمها في ملف الرئاسية ليس إلا مزيدا من الرغبة في ربح الوقت لمزيد التفاوض حول امكانية تواجدها في تركيبة الحكومة القادمة

وأوضحت أن «قيادة حركة النهضة غير قادرة في الوقت الحالي على اصدار قرار حاسم بخصوص دعمها لأحد المرشحين للانتخابات الرئاسية وهي لا ترى مانعا مطلقا في دعم ترشح رئيس حزب نداء تونس طرحت هذه المسألة ـ وما إعلانها عن اعتمادها سبر آراء حزبي ووطني، إلا مجرد مناورة لمزيد ربح الوقت».

وهذه المناورة مرتبطة بالأساس بمدى قبول الحزب الأغلبي في البرلمان القادم لتواجدها في تركيبة الحكومة المقبلة.