طلب وفد فلسطيني أمس من الإدارة الأميركية دعم التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي لتحديد سقف زمني لإقامة الدولة الفلسطينية خلال ثلاثة أعوام.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري أول من أمس، إنه طلب «دعم توجهاتنا أمام مجلس الأمن الدولي من أجل ترسيخ حدود الدولة الفلسطينية».

وأكد عريقات أن قرار إسرائيل بناء 500 وحدة استيطانية في القدس المحتلة يشكل «صفعة في الوجه» للولايات المتحدة والفلسطينيين.

وقال في بيان «بينما وصل الوضع في القدس المحتلة الى مرحلة الغليان، فإن اعلانات اسرائيل الاستيطانية الاخيرة تشكل صفعة في الوجه لـ(وزير الخارجية الأميركي جون كيري) والمجتمع الدولي والشعب الفلسطيني وللسلام».

وأعلنت حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان الاثنين أن وزارة الداخلية الإسرائيلية أعطت الضوء الأخضر لمشروع بناء 500 وحدة استيطانية جديدة في حي «رمات شلومو» الاستيطاني في القدس المحتلة.

الرسالة واضحة

ورأى عريقات أن «الرسالة واضحة: حكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو) تختار المستوطنات بدلاً من المفاوضات والاستيطان بدلاً من حل الدولتين ونظام الأبارتايد (الفصل العنصري) بدلا من المساواة والتعايش».

وأضاف «على المجتمع الدولي ان يدرك ان البيانات وحدها لن توقف الاستيطان أو تحمي الشعب الفلسطيني أو تنقذ حل الدولتين».

ودعا عريقات جميع دول العالم الى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967.

وقال «نحث المجتمع الدولي بما في ذلك الإدارة الأميركية على دعم مبادرتنا لاستصدار قرار من مجلس الأمن لتحديد موعد نهائي لإنهاء الاحتلال».

ونقلت صحيفة «القدس» المحلية على موقعها الإلكتروني عن عريقات قوله من واشنطن إنه أبلغ كيري أن الفلسطينيين عازمون على التوجه للأمم المتحدة لمطالبة العالم بتحمل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال خلال فترة زمنية محددة، وتمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق حقه في تقرير المصير وقيام دولته المستقلة.

وأضاف أن الفلسطينيين يستهدفون «الحصول على قرار يعترف بحدود هذه الدولة الفلسطينية على أساس خط الرابع من يونيو عام 1967».

وقال عريقات إن «الفلسطينيين يحتفظون بحق التوجه للأمم المتحدة وأن ممارسة هذا الحق لا تتناقض مع المساعي الأخرى التي تبذل باتجاه تحقيق السلام»، في إشارة واضحة للمساعي الأميركية المركزة على أن أسلوب المفاوضات المباشرة هو السبيل الوحيد لتحقيق حل الدولتين.

وحول إعلان إسرائيل المصادقة على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس قال إنه أبلغ كيري باحتجاج الفلسطينيين القوي على الخطوة التي «تقوض آمال تحقيق حل الدولتين»، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تشعر بإحباط بالغ تجاه إعلان الاستيطان الجديد الذي يأتي بمثابة الصفعة لكل الذين يعبرون عن احتجاج على استشراء الاستيطان دون هوادة، خاصة الولايات المتحدة.

وأضاف: «نطالب الولايات المتحدة والدول الأوروبية بدعم التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن الدولي، والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كرد على قرارات إسرائيل المتتابعة في ترخيص المزيد من مئات الوحدات السكنية الاستيطانية».

وتفيد مصادر فلسطينية بأن عريقات نقل رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى كيري مفادها بأن أي استئناف للمفاوضات مرهون بقبول إسرائيل بحل الدولتين وحدود 67 على أن يتم العودة للتفاوض على هذه الحدود خلال فترة زمنية محددة.

وذكرت الصحيفة أن الاجتماع بين عريقات يرافقه مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج مع كيري استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة.

إنهاء الاحتلال

أعلن مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية أمس أن الفلسطينيين سيتوجهون خلال نوفمبر الحالي الى مجلس الأمن لاستصدار قرار لإنهاء الاحتلال. وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة واصل ابو يوسف إن اللجنة التنفيذية للمنظمة اتخذت قراراً بطرح مشروع إنهاء الاحتلال على مجلس الأمن خلال نوفمبر الحالي. وبحسب أبو يوسف فإن «الإدارة الأميركية تسعى الى إعادة المفاوضات الثنائية من حيث توقفت، وهذه الآلية أثبتت فشلها طوال السنوات الماضية».