وقعت السعودية وفرنسا الثلاثاء اتفاقية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني الذي يواجه المجموعات المتطرفة، فيما لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية لليوم الـ165 على التوالي.

ووقع الاتفاقية في الرياض وزير المالية السعودي إبراهيم العساف ومدير شركة اوداس الفرنسية العامة التي تمثل مصالح فرنسا في مجال تصدير السلاح ادوار غيو.

وحضر التوقيع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي بحسب المصدر الذي لم يدل بأي تفاصيل حول نوعية الأسلحة التي سيحصل عليها لبنان.

وكان مصدر فرنسي أكد لوكالة فرانس برس أن العقد الذي يتم التفاوض حوله منذ أشهر سيتم تطبيقه «بشكل سريع».

«تشاؤل»

وفي حين لا تزال الأوساط السياسية منقسمة في هذه المرحلة بين متفائل بإمكان إمرار انتخاب رئيس للجمهورية، بعد إقرار تمديد ولاية المجلس النيابي المنتظر في الجلسة التشريعية التي ستنعقد اليوم، وبين متشائم يتوقّع تأخّر الاستحقاق الرئاسي إلى وقت غير محدّد.

ووسط استمرار الجفاف في المبادرات المفترضة للخروج من مأزق الشغور الرئاسي، وتردّد معلومات مفادها أن الاستحقاق الرئاسي باقٍ على لائحة الانتظار، فقد وضِع استحقاق التمديد لمجلس النواب «على النار»، وهو سيقرّ على الأرجح اليوم.

وبحسب المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإن البحث في تمديد الولاية النيابية سينطلق من اقتراح القانون الذي قدّمه النائب نقولا فتوش، والقاضي بإكمال عدّة الولاية النيابية الممدّدة، بحيث تمدّد هذه الولاية سنتين وسبعة أشهر تنتهي في يونيو 2017.

التمديد فقط

وعلى غرار ما أوشك عليه المجلس في 31 مايو 2013، عندما استعجل تمديد ولايته قبل أقلّ من شهر على نهايتها في 20 يونيو آنذاك، ها هو المجلس الممدّد له يواجه الاختبار نفسه تفادياً للوقوع في فراغ حقيقي، في المؤسّسة والصلاحيات في آن واحد.

 بمعنى أن كلّ الاجتهادات الدستورية والآراء الفقهية من عدم جواز التمديد للمجلس النيابي، استناداً إلى مقولة إن «الوكيل لا يمكن أن يمدّد الوكالة لنفسه»، ستقف اليوم عند عتبة الضرورات التي تبيح المحظورات. فالفراغ الرئاسي المتواصل والوضع الأمني المهتزّ، والمعرّض في كل لحظة إلى انتكاسة جديدة، باتا يشكّلان أكثر من ضرورة بالنسبة إلى معظم القوى السياسية.

تصويت ميثاقي

واستناداً إلى المصادر النيابية نفسها، فإن التمديد للبرلمان بات مؤمّناً، واكتملت عدّته لموعد جلسة اليوم، تزامناً مع السياقات المتصلة بتأمين ميثاقية الجلسة. لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال يتمسّك بضرورة التصويت الميثاقي، وتحديداً المسيحي. مع الإشارة إلى أن الميثاقية والنصاب مؤمّنان للتمديد، من دون توقيع «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحرّ، الرافضين له.

اهتمام مصري

بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس مع وزير الاتصالات اللبناني بطرس حرب الذي يزور القاهرة حالياً تطورات المشهد السياسي الداخلي في لبنان والجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني في مواجهة التنظيمات الإرهابية في شمال البلاد. وذكر الناطق باسم الخارجية المصرية أن شكري أكد خلال اللقاء اهتمام مصر البالغ بالاستقرار في لبنان.