أعدم تنظيم داعش في العراق 36 شخصاً إضافيا على الأقل من عشيرة البونمر غربي العراق، في أحدث عمليات القتل الجماعي التي أودت بالمئات من أبناء هذه العشيرة خلال الأيام الماضية، في وقت زجت «داعش» بمضادات جوية حديثة في المعركة ضد سلاح الجو العراقي الذي تفادى التحليق فوق تكريت ومناطق سيطرة التنظيم الإرهابي الذي فقد 87 من مقاتليه في المعارك والقصف.

وقال أحد كبار زعماء العشيرة، نعيم الكعود، إن «تنظيم داعش قام بإعدام 36 شخصاً، بينهم أربع نساء وثلاثة أطفال»، في أحدث عمليات القتل الجماعي التي ينفذها التنظيم بحق هذه العشيرة، والتي أودت بالمئات خلال الأيام الماضية.

وقال آمر فوج الشرطة في منطقة البغدادي القريبة من هيت العقيد شعبان العبيدي إن «داعش أعدم 50 شاباً أول من أمس بعد محاكمتهم بصورة جماعية في هيت».

ألف مختطف

وأكد العكود وجود «أكثر من ألف شخص لا نعرف عنهم أي شيء حالياً»، متخوفاً من أن يلقوا المصير نفسه «لأنهم (داعش) أصدروا فتوى بإعدام حتى الطفل الرضيع من عشيرة البونمر».

ومع عمليات القتل الجديدة، بات الرقم يراوح بين 250 فرداً من العشيرة بينهم نساء وأطفال كحد أدنى، وأكثر من 400 كحد أقصى.

مضادات جوية

في غضون ذلك، قال مصدر أمنى في محافظة صلاح الدين، إن عناصر داعش بدأوا باستخدام المضادات الجوية لاستهداف الغطاء الجوي لطيران الجيش في المعارك الجارية في قاطع جنوبي تكريت.

وقال المصدر إن ارهابيي داعش بدأوا باستهداف طائرات الجيش التي تقدم الدعم للقطعات البرية للجيش العراقي بواسطة المضادات الجوية التي اغتنموها من المعسكرات التابعة للجيش العراقي.

وأوضح المصدر أن طيران الجيش بدأ بالابتعاد عن مراكز المناطق التي تخضع تحت سيطرة داعش خشية تعرض الطائرات إلى إصابات مباشرة من قبل عناصر داعش.

مقتل 87

إلى ذلك، قتل 87 إرهابياً من داعش في عمليات عسكرية وقصف في أنحاء العراق.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية أن القوات الأمنية قصفت بقذائف الهاون مواقع لتنظيم داعش في منطقة جقجق والبازول التابعة لقضاء المقدادية شمال شرقي بعقوبة، ما أسفر عن مقتل 44 مسلحاً من عناصر التنظيم.

وأضافت أن قوات الجيش نفذت عمليات في القرى الجنوبية لناحية السعدية أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.

وكشف أحد زعماء قبيلة العزة في محافظة ديالى عن مقتل 15 مسلحاً بينهم قيادات بارزة في تنظيم داعش بمعارك عنيفة شرق بعقوبة، فيما دعا عشائر المحافظة إلى رفع السلاح بوجه دعاة الفتنة.

صد هجوم

أعلن مسؤول محور محافظة كركوك الجنوبي بقوات البيشمركة اللواء رسول قادر، أن القوات صدت هجوماً لتنظيم داعش جنوبي المحافظة.

وقال قادر إن مسلحي تنظيم داعش هاجموا نقطة لقوات البيشمركة قرب قرية عبدالله الغانم وقرية الوحدة التابعة لقضاء داقوق (45 كيلومتر جنوبي كركوك)، مشيراً إلى أن البيشمركة ردت على مصادر النيران وأجبرت المسلحين على الانسحاب.

التحالف الدولي يكتسب زخماً من كندا وإيطاليا وسنغافورة

 

اكتسب التحالف الدولي زخماً إضافياً أمس على صعيد العمليات والدعم، حيث نفذت كندا اول عملية قصف لمواقع تنظيم داعش في اطار عمليات التحالف الدولي في العراق، في وقت قررت إيطاليا إرسال 280 عسكريا لدعم القوات العراقية في إيقاف «داعش»، فيما اعلنت سنغافورة انها ستقدم الدعم العسكري للتحالف من دون أن تشارك في العمليات القتالية بنفسها.

ونفذت القوات المسلحة الكندية في العراق اول عملية قصف لمواقع «داعش»، وفق ما اعلن وزير الدفاع الكندي روب نيكولسون.

وقال الوزير في بيان ان مقاتلات «اف-18 الكندية شنت اولى ضرباتها» في منطقة الفلوجة بوسط العراق، موضحا ان «مقاتلتي اف-18 هاجمتا اهدافا عبر استخدام قنابل موجهة باللايزر (تبلغ زنتها) 250 كيلوغراما».

ولم يشرح نيكولسون «الأضرار التي خلفها» هذا القصف، لافتا الى ان تفاصيل ستعلن اليوم.

واضاف وزير الدفاع ان المهمة التي استمرت نحو اربع ساعات اشتملت ايضا على عملية امداد خلال التحليق بفضل المعدات الكندية.

280 جندياً

إلى ذلك، قررت وزارة الدفاع الإيطالية إرسال 280 عسكريا لدعم القوات الأمنية العراقية في إيقاف زحف داعش.

وقالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبيرتا بينوتي إن العسكريين الـ280 عسكريا المقرر إرسالهم إلى العراق لدعم القوات المسلحة العراقية لإيقاف زحف تنظيم داعش الإرهابي لم يغادروا بعد.

وأضافت: «طلبنا أن يعمل عسكريونا في منطقة كردستان، والعمل جار من أجل تحديد مواقع عملهم».

في السياق، اعلنت سنغافورة انها ستقدم الدعم العسكري للتحالف غير انها لن تشارك في العمليات القتالية.

وقال وزير الدفاع نغ انغ هين امام البرلمان ان القوات المسلحة لسنغافورة سترسل ضباطا الى مقرات القيادة المركزية الأميركية والقوات المشتركة التي تقود الحملة في العراق وسوريا.

وستنشر القوات السنغافورية ايضا طائرة «بوينغ كي.سي-135 آر ستراتوتانكر» التي تقوم بتزويد الوقود جوا، وفريقا من خبراء تحليل الصور.

واكد نغ انه «لن يتم ارسال قوات قتالية، بل ان جنود القوات المسلحة السنغافورية سيعملون من دول مجاورة الى جانب قوات ائتلاف اخرى».