دمرت طائرات التحالف الدولي آليات محملة بأسلحة ثقيلة تابعة لتنظيم داعش في مدينة منبج بريف حلب، كانت في طريقها إلى مدينة عين العرب، حيث تعتبر منبج قاعدة الإمدادات الرئيسية ضد الأكراد، وتبعد عن عين العرب نحو 60 كيلومتراً.

وتعرضت كذلك مقدمة الإمدادات، التي كانت على مشارف عين العرب إلى التدمير من التحالف، في وقت دكت قوات البيشمركة تجمعات التنظيم، في إطار مساندتها لوحدات حماية الشعب الكردية، فيما أعدم «داعش» ثمانية من مقاتلي المعارضة في مدينة البوكمال بعد تسليمهم لأنفسهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات التحالف الدولي العربي قصفت عدة عربات تابعة لتنظيم داعش، بعضها مزود برشاشات ثقيلة في منطقة القرة بالريف الغربي لمدينة منبج، الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، ما أدى لمصرع وجرح عدد من مقاتليه.

تدمير كامل

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الغارات وقعت بعد منتصف ليلة أول من أمس، وان «الآليات التي دمرت بالكامل ولم يعرف عددها كانت متجهة نحو مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) لمؤازرة مقاتلي التنظيم في المدينة».

وبعد قصف مركز الإمدادت في منبج، قال ناشطون أكراد إن طائرات التحالف دمرت رتلاً مؤلفاً من شاحنات محملة بالأسلحة على مشارف المدينة، كذلك قصفت تلة الإذاعة القريبة من المدينة والتي يتمركز فيها عناصر التنظيم الإرهابي.

وتتعرض مدينة عين العرب، ثالث المدن الكردية في سوريا والواقعة في محافظة حلب، منذ 16 سبتمبر الى هجوم في محاولة للسيطرة عليها، ويقوم المقاتلون الأكراد بمقاومة شرسة.

ويقاتل الى جانبهم مقاتلون عرب من كتائب معارضة للنظام. وانضم اليهم مساء الجمعة 150 مقاتلا من قوات البشمركة العراقية الذين دخلوا المدينة عن طريق تركيا. وشهدت عين العرب تبادلا لإطلاق النار واشتباكات متقطعة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب ومسلحي داعش على محاور عدة.

قصف البيشمركة

وقامت قوات البشمركة الآتية من اقليم كردستان العراق بقصف تجمعات للتنظيم. واعلنت وحدات حماية الشعب في بيان على حسابها على «تويتر» ان «قوات البيشمركة التي انضمت الى المقاومة في كوباني شاركت في عملية مشتركة مع وحداتنا واستهدفت الإرهابيين المتمركزين قرب كوباني بالمدفعية الثقيلة».

وذكر المرصد السوري امس ان 20 عنصرا ينتمون الى التنظيم قتلوا في غارات للتحالف على كوباني وريف منبج ومدينة الميادين في دير الزور (شرق)، بينما قتل اربعة عناصر آخرون في اشتباكات في كوباني، حيث قتل ايضا مقاتلان كرديان.

إعدام وصلب

من جهة أخرى، اعدم التنظيم الإرهابي ثمانية مقاتلين في كتائب معارضة بعد تسليم انفسهم، وقام بصلبهم في مدينة البوكمال السورية الحدودية مع العراق، بحسب ما ذكر المرصد.

وجاء في بيان للمرصد: أعدم التنظيم ثمانية رجال في مدينة البوكمال التابعة لولاية الفرات (تسمية التنظيم للمنطقة الحدودية السورية العراقية)، بتهمة قتال داعش. واوضح المرصد ان الرجال الثمانية كانوا مقاتلين في كتائب مقاتلة، وسلموا أنفسهم قبل ايام لداعش الذي قام بإعدامهم وصلبهم عند دوار الطيارة في مدينة البوكمال في الريف الشرقي لمدينة دير الزور.

وكان التنظيم الإرهابي اقدم في حادثة اخرى على اعدام ثلاثة رجال في حي الحميدية في مدينة دير الزور «وقام بفصل رؤوسهم عن أجسادهم وصلبهم على سور الحديقة العامة الفاصلة بين حيي الجبيلة والحميدية في المدينة». ووجه الى اثنين منهم «تهمة موالاة النظام النصيري والتعامل معه»، والى الثالث «تهمة الانتماء الى الصحوات وقتال الدولة الإسلامية»، بحسب المرصد.

حقل غاز

سيطر مقاتلو «داعش» في سوريا على حقل للغاز في محافظة حمص، وهو ثاني حقل للغاز يسيطرون عليه خلال اسبوع بعد معارك مع القوات الحكومية.

وقال موقع «سايت» الذي يتابع مواقع الحركات الجهادية على الإنترنت ان التنظيم المتشدد نشر 18 صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر فيها راية داعش مرفوعة على حقل جحار للغاز الى جانب عدد من العربات وأسلحة تمكن المقاتلون من الاستيلاء عليها.

وأحكم المقاتلون سيطرتهم على قرية جحار وشركة مهر لضخ الغاز وقرابة التسعة حواجز مدعمة بالعتاد. بيروت ــ رويترز

انخفاض عدد السعوديين في مناطق الصراع إلى النصف

 

قال الناطق الأمني لوزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي: إن عدد السعوديين الذين تأكدت الوزارة من تورطهم في الصراعات الدائرة في سوريا منذ 2011 حتى الآن لم يتجاوز 1500 شخص، وقتل منهم الكثير في تلك الصراعات.

وأكد التركي خلال إلقاء خطاب رئيسي، أمس، على هامش افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي السابع عشر للأمن الصناعي الذي تنظمه الأمانة العامة للهيئة العليا للأمن الصناعي السعودية، أنه منذ صدور قرار مجلس الوزراء في شهر فبراير الماضي بمعاقبة المؤيدين والمنتمين إلى الجماعات المتطرفة والمروجين لأفكارها، «انخفض عدد السعوديين المغرر بهم للذهاب لمناطق الصراع إلى نصف الأعداد السابقة، وتزايدات أعداد العائدين من تلك المناطق إلى الضعف خلال فترة الثمانية أشهر منذ صدور القرار».

وتابع اللواء التركي: «ما تم من جهود لمواجهة الفكر الضال والمتطرف تسير في المسار الصحيح»، مشيراً إلى أن «هدف الوزارة ألا تتطور أعداد المواطنين المتجهين لمناطق الصراعات، وأن تضع حداً للفكر الضال الذي يشوه سماحة الإسلام».

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أصدر في الثالث من فبراير الماضي، أمراً ملكياً، بمعاقبة كل من يشارك في الأعمال القتالية خارج السعودية، أو ينتمي إلى الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخلياً أو إقليمياً أو دولياً، بعقوبة تعزيرية تتراوح بين ثلاثة أعوام و20 عاماً، فيما شدد الأمر الملكي على ألا تقل عقوبة السجن عن خمسة أعوام ولا تزيد على 30 سنة إذا كان مرتكب أي من الأفعال المشار إليها في هذا البند من ضباط القوات العسكرية أو أفرادها.