وضعت القوات الأمنية العراقية في حال «انذار شديد»، ونشرت عشرات الآلاف من عناصرها، استعدادا لإحياء مئات الآلاف اليوم ذكرى عاشوراء، لا سيما في بغداد ومدينة كربلاء، تحسبا لهجمات قد ينفذها متطرفون.

وقال عقيد في الشرطة لوكالة فرانس برس «بدءا من مساء السبت، باتت الخطة الأمنية موضع تنفيذ، والقوات الأمنية في حالة انذار شديد». واشار الى ان القوات الأمنية اغلقت بعض الطرق في العاصمة، لاسيما في الأعظمية ذات الغالبية السنية والكاظمية ذات الغالبية الشيعية (شمال)، في حين تنفذ «اجراءات امنية مشددة» في مدينة الصدر (شمال شرق).

انتشار أمني

وفيما اشار العقيد في الشرطة الى تنفيذ «انتشار امني كثيف من بغداد الى كربلاء، لا سيما في اليوسفية والمحمودية جنوب بغداد»، اكد ضابط في وزارة الداخلية، أن المروحيات التي شوهدت تحلق بكثافة امس في سماء بغداد، تستخدم في اطار الخطة الأمنية.

وفي كربلاء قال قائد عمليات الفرات الأوسط الفريق الركن عثمان الغانمي للصحافيين ان اكثر من 26 الف عنصر من القوات الأمنية منتشرون داخل المدينة وعلى الطرق المؤدية اليها، مشيرا الى «استخدام الطيران المروحي، ومراقبة المناطق الصحراوية الغربية والبساتين المحيطة بكربلاء لكي لا تستخدم لإطلاق النيران عن بعد».

من جهته قال مدير اعلام شرطة كربلاء العقيد احمد الحسناوي ان نقاط التفتيش المتواجدة عند مداخل كربلاء تستخدم «سيارات مجهزة بأجهزة لكشف المتفجرات، اضافة الى الكلاب البوليسية». كما تشمل الخطة، مشاركة «1500 شرطية مهمتهن تفتيش النساء».

تحقيق

من جهة اخرى طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية المعنية بحقوق الإنسان الحكومة العراقية بسرعة نشر نتائج التحقيق الخاصة بمجزرة مسجد مصعب بن عمير في منطقة ويس شمال ديالى.

وقالت المنظمة في بيان لها ان «ميليشيات موالية للحكومة قامت بتنفيذ مجزرة مسجد مصعب بن عمير قبل أشهر، راح ضحيتها عشرات القتلى». ودعت: «لنشر التحقيقات في الهجوم الذي وقع قرب نقاط تفتيش للجيش دون تدخل منه»، منتقدة «حلفاء العراق بسبب تجاهلهم للمجزرة».

ولفتت المنظمة الى ان ضحايا المذبحة على أيدي ميليشيات عراقية موالية للحكومة، وكذلك قوات الأمن «تعرفوا على المعتدين وكانوا يعرفونهم بأسمائهم»، داعية الحكومة إلى نشر التحقيقات التي تجريها في الهجوم على المسجد.