لم تمر جلسة انتخاب رئاسة مجلس النواب بسلام ليلة أمس، ما أن اعلن عن حسم فوز رئيس مجلس النواب الحالي عاطف الطراونة بالاقتراع حتى اندلعت موجة احتجاجات اشترك فيها منافس الطراونة في الانتخابات مفلح الرحيمي.
انتخابات رئاسة المجلس انتهت لصالح الطراونة من الجولة الأولى، وفاز فيها على أمجد المجالي ومفلح الرحيمي وحديثة الخريشة، وبعدد اصوات بلغ 79 صوتا. لكن ما أن اعلن رئيس الجلسة النائب عبد الكريم الدغمي فوز الطراونة بفارق كبير حتى ثارت ثائرة الرحيمي الذي هاجم بعض النواب متهما إياهم بالمحاباة، متهماً اياهم بـ«بيع البلد» بسبب «المال السياسي» كما قال.
وما أن كشف النقاب عن الفائز حتى هتف أنصار النائب الرحيمي: «مصاري.. مصاري»، في إشارة إلى ما قيل عن وجود مال سياسي وشراء أراض من النواب للحصول على أصواتهم.
وثار مناصرو الرحيمي في شرفة الانتظار من المواطنين الاردنيين الذين كانوا يتابعون الانتخابات، فجرى تكسير الزجاج والتدافع ليعلن عن بدء دورة النواب الثانية والعادية بهذه الفوضى.
وبينما عبر أمجد المجالي عن فخره بمجلس النواب، واحترامه لإرادته، قال حديثة الخريشة إن هذه النتيجة لن تزيده الا دفاعا عن مجلس النواب، فيما لم ينادِ رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة على المرشح الخاسر النائب مفلح الرحيمي.
وفي كلمته المقتضبة هنأ رئيس الوزراء عبدالله النسور رئيس مجلس النواب المنتخب عاطف الطراونة، وقال: «استمعنا لخطاب القائد وما زالت اصداء الخطاب في المجلس وأن الشعب الاردني ينتظر منا الكثير ولا مجال الا للتعاون». واضاف: «ان اي قصور يعيق التحاور بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لن يكون في صالح الاردن وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر علينا، ظروف تلزمنا مواجهة التحديات، والحكومة تلتزم التزام الشرف ان تتعاون مع النواب».
