اقتحم نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي المتطرف موشيه فيغلن، أمس، المسجد الأقصى المبارك بحماية جنود الاحتلال، بالتزامن مع حصار المسجد بإغلاق معظم أبوابه ومنع دخول المصلين إليه، رغم مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي حول التهدئة في القدس وعدم تغيير وضعها، الذي سارعت الرئاسة الفلسطينية إلى الترحيب به، وسط مواجهات متجددة واعتقالات في المدينة والضفة الغربية.

وفرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المسلمين الى المسجد الأقصى منذ صلاة فجر أمس، بمنع الرجال والنساء الذين تقل أعمارهم عن الـ40 عاما من دخول المسجد، لتأمين اقتحام المتطرف فيغلن للمسجد. وأغلقت سلطات الاحتلال معظم أبواب المسجد الأقصى باستثناء باب حطة والمجلس والسلسلة.

وأوضح حراس المسجد الأقصى أن المتطرف فيغلن اقتحم المسجد برفقة حارسه الشخصي ومصور فيديو، وبحراسة من كبار الضباط والقوات الخاصة وشرطة الاحتلال. وتجوّل في ساحات المسجد وسط تكبيرات المرابطين وهم من كبار السن، وأدى طقوساً تلمودية في ساحات المسجد. وسمحت سلطات الاحتلال لعشرات السياح بالدخول إلى باحات المسجد بملابس لا تليق بحرمة المسجد.

تراجع إسرائيلي

يأتي ذلك بعد مزاعم نتانياهو عدم وجود أي نوايا لدى حكومته لتغيير طبيعة المسجد الأقصى. أقوال نتانياهو جاءت في بداية اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي وفقا لما نشره موقع صحيفة «معاريف»، عندما تطرق للوضع المتفجر في مدينة القدس.

وزعم قائلاً: «نحن نقوم بإغلاق المسجد الأقصى لمنع اليهود من الدخول، لن نقوم بأي تغيير في طبيعة المسجد الأقصى والتفاهمات حوله ستبقى كما هي، ولن نمنع المسلمين من الصلاة فيه».

ترحيب فلسطيني

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية دعوة نتانياهو لأعضاء الكنيست الإسرائيلية بتهدئة الأمور «خطوة في الاتجاه الصحيح»، داعية إلى استمرار العمل على خلق أجواء التهدئة.

لكن المفتش العام لشرطة الاحتلال الجنرال يوحنان دانينو قال، خلال جلسة في الكنيست لمناقشة وضع القدس، إن الشرطة لن تتردد في إغلاق الحرم القدسي عند تجاوز ما سماها الخطوط الحمراء.

مواجهات

ميدانياً، أصيب عشرات المقدسيين بجروح وحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة.

وذكر شهود عيان أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال في حي الثوري ببلدة سلوان، ما أدى لوقوع إصابات وحالات اختناق.

واعتقلت قوات الاحتلال ثمانية شبان خلال اقتحامها أحياء وقرى مختلفة بالقدس، ونقلتهم إلى مراكز التوقيف والتحقيق. وأعلنت شرطة الاحتلال أنها اعتقلت 111 فلسطينيًا من مدينة القدس المحتلة منذ 22 أكتوبر الماضي.

كما اعتقلت قوات الاحتلال 11 فلسطينياً في الضفة الغربية.

إلى ذلك، قالت مديرية أوقاف الخليل إن قوات الاحتلال منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 61 مرة خلال أكتوبر الماضي، بذريعة إزعاج المستوطنين.

استيطان

أفاد شهود عيان من سلفيت شمال الضفة أن أعمال تجريف استيطانية تجري في أربعة مواقع في المحافظة، وذلك لبناء المزيد من الشقق الاستيطانية وتهيئة الأرض وفتح الطرق، لجلب المزيد من المستوطنين.

ولفت الباحث خالد معالي أن الحديث يدور عن أعمال تجريف تجري في داخل مستوطنة «اريئيل» شمال سلفيت لتوسعة مباني ما يسمى بجامعة اريئيل، وفي مستوطنة بروخين شمال بلدة بروقين، وفي مستوطنة رفافا غرب بلدتي حارس ودير استيا، وفي مستوطنة ليشم غرب كفر الديك.