أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن الحرب على الإرهاب هي حرب أردنية للدفاع عن أمن البلد أولاً، وأشار إلى أن مصدر منعة الأردن هو الجبهة الداخلية القوية وممارسات المواطنة الفاعلة، لافتاً إلى أن الحوار واحترام القانون هما السبيل الوحيد للوصول إلى أعلى درجات التوافق تجاه القضايا الوطنية.
وقال الملك، في خطاب العرش الذي ألقاه إيذاناً ببدء أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الـ17، إن من واجب القوات المسلحة الأردنية الدفاع عن قضايا الأمة، مشيراً إلى أن أمن الأردن جزء من أمن العرب، وأن الجيش العربي الأردني والأجهزة الأمنية ستبقى على الدوام على استعداد «للتصدي لكل ما يمكن أن يهدد أمننا الوطني، أو أمن أشقائنا في الجوار. فالأمن العربي كل لا يتجزأ».
وشدّد على أن «التنظيمات التي تتبنى الفكر التكفيري والتطرف، وتقتل المسلمين والأبرياء من النساء والأطفال باسم الإسلام، ما هي إلا تنظيمات تشن حربها على الإسلام والمسلمين قبل غيرهم».
الدفاع عن الأمة
وخاطب العاهل الأردني الذي تشارك بلاده في العمليات العسكرية التي يخوضها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش: «أقول لنشامى الجيش إن الشعار المكتوب على جباهكم هو الجيش العربي»، لافتاً إلى أن هذا الشعار لم يأت مصادفة، بل إن الجيش العربي من واجبه الدفاع عن قضايا الأمة وترابها وأمنها من أي خطرٍ يهددها.
قوة الجبهة الداخلية
كما أكد العاهل الأردني أنّ «مصدر منعة الأردن هو جبهتنا الداخلية القوية وممارسات المواطنة الفاعلة»، لافتاً إلى «أن الحوار واحترام القانون هما السبيل الوحيد للوصول إلى أعلى درجات التوافق الوطني تجاه قضايانا الوطنية». وشدد على أن الأردن لن يسمح بأن تكون الصعوبات الإقليمية حجة في عدم التقدم بمسيرة الإصلاح الشاملة.
وقال «إن المناخ الـمتقدم من الحريات والمشاركة السياسية والمجتمعية التي يمتاز بها الأردن برغم وجوده في إقليم ملتهب، هي حصيلة مكتسبات الأمن والاستقرار الذي ضحّى في سبيله رفاق السلاح في قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية».
ودعا الملك السرعة في منظومة الإصلاح، مشيراً إلى قضايا يلزم معالجتها خلال المرحلة المقبلة، منها إجراء الانتخابات البلدية، وتعزيز مهام وزارة الدفاع، وتحسين الخدمات، وإنجاز قانون ضريبة الدخل.
التصدي لممارسات إسرائيل
وحول القضية الفلسطينية، أكد العاهل الأردني أن الأردن سيواصل التصدي لممارسات إسرائيل الأحادية في القدس الشرقية. وأشار إلى أنه لا بد من العودة إلى مفاوضات الوضع النهائي وفق حل الدولتين ومبادرة السلام العربية كي لا تتكرر حرب غزة.
وفي موضوع الأزمة السورية، جدد الملك تأكيد ضرورة المضي في الحل السياسي الشامل، بما يضمن وحدة سوريا واستقرارها، معبراً عن أن الطريق الدبلوماسي هو الطريق الوحيد لحل الأزمة السورية.
الطراونة رئيساً لـ»النواب«
فاز النائب عاطف الطراونة رئيساً لمجلس النواب الأردني من الجولة الأولى، وحصل على 79 صوتاً، فيما حصل منافسوه أمجد المجالي على 28 صوتاً، ومفلح الرحيمي على 23 صوتاً، والنائب حديثة الخريشا على 13 صوتاً، بينما ألغت لجنة الانتخابات ثلاث ورقات انتخابية، وكان هناك ورقتان بيضاوان، وحضر الجلسة وصوّت 148 نائباً.
مطالبة
خلال إلقاء خطاب العرش في مجلس الأمة، بشقيه الأعيان والنواب، سُمعت أحاديث ثنائية بين الحضور، ما اضطر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى المطالبة بـ«الإنصات لخطابه». وقال الملك، خلال إلقائه لخطابه، «بصير (ممكن) أحكي يا إخوان؟»، في إشارة بالدارجة الأردنية تطالب المخاطبين بالصمت.
