أكد سمير جعجع، وهو أحد أبرز المرشحين لرئاسة الجمهورية اللبنانية، أن الانتخابات لشغل مقعد الرئاسة الشاغر منذ مايو الماضي لن تجرى قريباً، واستبعد اندلاع حرب أهلية جديدة رغم الصراعات السياسية.
وقال جعجع (62 عاماً) في مقابلة مع «رويترز» في منزله في قرية معراب الواقعة بين الجبال المطلة على بلدة جونية المسيحية، إن انتخاب رئيس «برأيي هذا أبعد بكثير من لبنان.. الرئاسة اللبنانية موضوع على طاولة البحث في مقايضات ومساومات على مستوى الشرق الأوسط ككل.
لذلك وللأسف لا أرى انتخابات رئاسة على المدى المنظور ونحن في حالة انتظار». ورفض جعجع التكهن بتاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية وقال إن «ما يمنع حصول انتخابات رئاسية في لبنان هو مقاطعة كتلتين بالتحديد هما كتلة حزب الله وكتلة الإصلاح والتغيير (بزعامة ميشال عون) للانتخابات الرئاسية.
بأي وقت من الأوقات ممكن أن تجرى الانتخابات الرئاسية عندنا على الرغم من أزمة المنطقة إذا غيرت إحدى هاتين الكتلتين موقفهما من تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية». ويواجه النظام الطائفي واحدة من أكبر التحديات منذ الحرب الأهلية في لبنان، حيث تم تأجيل كل من الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الوقت الذي يكافح فيه مجلس الوزراء لاتخاذ قرارات أساسية.
لكن جعجع وهو سياسي مسيحي كان قائد لميليشيا القوات اللبنانية القوية ابان الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 يرى أن بلاده لن تنزلق إلى حرب أخرى بفعل الصراعات التي تغذيها الطائفية.