سيطر تنظيم جبهة النصرة المتطرف على بلدات جديدة في شمال غرب سوريا إثر انسحاب كتائب معارضة منها، وذلك بعد يوم من استيلائه على معقل إحدى اكبر القوى المقاتلة في المعارضة السورية، في حين سقط قتلى وجرحى أمس، جراء انفجار وقع على الطريق السريع «اوتستراد» المزة بالعاصمة السورية دمشق بمحيط كليات الآداب والطب بالمنطقة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بريد إلكتروني أمس، ان جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة سيطرت أول من امس على بلدة خان السبل الواقعة على طريق رئيسي يربط محافظة إدلب بمحافظة حلب، وذلك عقب انسحاب حركة «حزم»، أحد الفصائل المعارضة، من البلدة.

وفي وقت لاحق، فرضت جبهة النصرة سيطرتها على بلدات معرشورين ومعصران وداديخ وكفربطيخ وكفرومة القريبة من بلدة خان السبل جنوب شرق مدينة ادلب، بعدما انسحبت منها أيضاً فصائل مقاتلة وفصائل اسلامية وحركة «حزم»، وفقاً للمرصد.

وجاءت سيطرة جبهة النصرة على هذه البلدات وانسحاب الكتائب المعارضة منها بعد ساعات قليلة من نجاح التنظيم المتطرف في طرد جبهة ثوار سوريا، من بلدة دير سنبل، معقله في جبل الزاوية في محافظة إدلب.

انفجار بدمشق

في الأثناء سقط قتلى وجرحى، أمس، جراء انفجار وقع على الطريق السريع «اوتستراد» المزة بالعاصمة السورية دمشق بمحيط كليات الآداب والطب بالمنطقة.

وتضاربت الأنباء حول طبيعة الانفجار، حيث أفادت مصادر موالية للنظام بأن شخصا انتحاريا فجر نفسه باستخدام حزام ناسف كان يرتديه في اوتستراد المزة جانب نفق الآداب وبمحيط كلية الطب، دون أن تتوفر معلومات عن إصابات، بيد أن معلومات أخرى أفادت بأن الشخص تم قتله قبل أن يفجر نفسه. بينما أوضحت مصادر معارضة، أن «عبوة ناسفة انفجرت قرب نفق كلية الآداب في المزة بدمشق، ما أوقع قتلى وجرحى».

400 برميل متفجر

في الأثناء أظهرت أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه في اقل من أسبوعين، ألقت طائرات النظام السوري اكثر من 400 برميل متفجر على مناطق خرجت عن سيطرته في محافظات حمص وحماه وادلب ودرعا واللاذقية والقنيطرة وحلب ودمشق.

وتشير أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان الى أن البراميل المتفجرة والغارات الأخرى تسببت بمقتل 232 مدنياً على الأقل بينهم 74 طفلاً و48 امرأة في الفترة بين 20 اكتوبر ومنتصف ليل الجمعة السبت. متهماً دمشق بأنها «تستغل» التركيز الدولي على محارية تنظيم داعش من اجل تكثيف هجماتها على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.