كشفت الأمم المتحدة عن قرب التوصل إلى اتفاق لحل سياسي في ليبيا خلال أسابيع، في وقت تتواصل فيه أعمال العنف في بنغازي، حيث فجر مجهولون سيارة مُفخخة أسفل جسر جامعة العرب الطبية، كما أصيب 3 أشخاص جراء سقوط قذيفة في المدينة، بالتزامن مع غلق مطار الأبرق لأسباب أمنية.
وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، في تصريح صحافي، إنه يسعى إلى اتفاق سياسي يؤدي إلى حل الأزمة الليبية، وليس مجرد إقامة «حوار» بين الفرقاء.
اتفاق قريب
وفي تصريحات للصحافيين عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، توقع ليون الوصول إلى اتفاق خلال أسابيع، قائلاً: «نعمل مع كل الفرقاء من خلال اتفاق سياسي، وليس مجرد حوار من أجل الحوار». لافتاً إلى أن لقاءه مفتي ليبيا في طرابلس أخيراً كان لهذا الغرض، وقال إن: «التشكيلات المسلحة موجودة على الأرض، ولا بد أن نتفق معهم، ونحتاج لمساعدة كل الأطراف، لذا التقينا المفتي».
من جانبه، شدد الأمين العام لجامعة الدولة العربية نبيل العربي، على أن الاتفاق السياسي الذي يسعى له مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، سيراعي شرعية مجلس النواب الليبي والحكومة المعينة من قبله.
وأثنى العربي على التصور الذي يحمله ليون للحل، دون أن يكشف عن تفاصيله، مضيفاً: «يحمل تصوراً للحل يراعي شرعية مجلس النواب الليبي والحكومة المعينة منه، وأنا أتفق معه تماماً في هذا التصور».
غلق المطار
إلى ذلك، قال مدير مطار الأبرق الدولي أبو بكر العبيدي، أمس، إن إطلاق الصواريخ أجبر السلطات على إغلاق المطار الذي يمثل الباب الرئيس إلى شرقي ليبيا، الخاضع لسيطرة الحكومة الليبية. وأضاف أن المسلحين أطلقوا مراراً صواريخ غراد على المطار الواقع شرقي بنغازي، وتم تعليق جميع الرحلات لأسباب أمنية.
وكان مجهولون فجروا أمس سيارة مُفخخة أسفل جسر جامعة العرب الطبية بالطريق السريع في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، فيما أصيب ثلاثة أشخاص جراء سقوط قذيفة في المدينة صباح أمس، وقال شهود عيان إن تفجير السيارة المفخخة لم يُسفر عن وقوع إصابات، غير أن مصدراً بمركز بنغازي الطبي أكد أن أضراراً مادية لحقت بقسم الولادة بالمركز بسبب الانفجار، الذي تسبب في تحطم زُجاج النوافذ جراء شظاياه.