أعلن الديوان الملكي الأردني عن المحاور التي سيتناولها الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش الذي سيلقى اليوم أمام مجلس الأمة بجناحيه النواب والأعيان.
وسيتناول الخطاب سبعة محاور، أوّلها «الإنجازات» وتشمل ترسيخ نهج تشاوري وجهود الحد من مشكلتي الفقر والبطالة، والمشاريع الحيوية الكبرى، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد. كما سيتناول الخطاب محور «الأولويات»، ومنها تعديل تشريعات سياسية واقتصادية..
وتشريعات أخرى للتوافق مع الدستور، وترسيخ نهج الحكم المحلي واللامركزية، ووضع آليات قابلة للتطبيق في الإصلاح السياسي والاقتصادي والاداري، والنهوض بالخدمات التعليمية والصحية.
أما المحور الثالث فسيتناول استعراض ملف «مجتمع أردني قوي لمواجهة التحديات»، إضافة إلى محور «دور الجيش العربي والأجهزة الأمنية في المحافظة على أمن الأردن والإقليم». في حين سيركز المحور الخامس على «التطرف والتعامل مع الإرهاب في الإقليم»، إضافة إلى محور سيادة القانون كوسيلة للتقدم.
أما المحور الأخير فسيتناول «ثوابت الأردن وموقفه من القضية الفلسطينية والقدس وعملية السلام»، وإعادة إعمار غزة، والازمة السورية والأعباء التي يواجهها الأردن نتيجة تدفق اللاجئين السوريين.
خطابات رسمية
وبموجب الدستور فإن خطابات العرش هي خطابات رسمية يفوض الملك بإلقائها في افتتاح الدورات العادية لمجلس الأمة، وفيها يستعرض الملك السياسات الوطنية ومرتكزات القضايا الحيوية المهمة في المنطقة.
كما تتطرق خطابات العرش في العادة إلى خطط التنمية والسياسات المحلية، وتدعو إلى التعاون بين جميع الأجهزة والسلطات الحكومية لتحقيق أهداف وطنية محدّدة، بما في ذلك على سبيل المثال المشاركة السياسية الواسعة.
وعادة ما تؤكد خطابات العرش على القيم الرئيسية المحورية والتطلعات الوطنية التي تنطلق من المبادئ التأسيسية للثورة العربية الكبرى، والالتزام الأردني بالأمة العربية والأمة الإسلامية والمجتمع الدولي.
وتنص المادة 79 من الدستور الأردني على أنه «يفتتح الملك الدورة العادية لمجلس الأمة بإلقاء خطبة العرش في المجلسين مجتمعين وله أن ينيب رئيس الوزراء أو أحد الوزراء ليقوم بمراسم الافتتاح وإلقاء خطبة العرش ويقدم كل من المجلسين عريضة يضمنها جوابه عنها.
ولم يمارس هذا الحق إلا الملك عبدالله الأول الذي كلف رئيس وزرائه بالقيام بهذا الواجب في ست مناسبات ما بين 1929 – 1947 ومنذ ذلك الحين يقوم الملك الذي يتولى سدة الحكم بالقاء خطابات العرش وهو تقليد حافظ عليه الملك عبدالله الثاني بن الحسين.
وهناك لباس للعرش يرتديه الملك في مناسبتين فقط، الأولى يوم الجلوس على العرش، والثانية يوم إلقاء خطاب العرش، علماً بأن اللباس لونان: الأبيض للصيف، والأسود للشتاء.
الرد على الخطاب
ووفق الدستور، يقدّم مجلس الأمة بجناحيه الأعيان والنواب ردّهما الرسمي كل على حدة على خطاب العرش خلال أسبوعين من تاريخ بدء الدورة العادية لمجلس الأمة.
وبعد استماع مجلس الأمة لخطبة العرش، وانتهاء مراسم افتتاح الدورة البرلمانية، يعقد مجلس الأعيان جلسة قصيرة، تتلى فيها الإرادة الملكية بدعوة مجلس الأمة للانعقاد، ويتم فيها تسمية لجنة الرد على خطبة العرش.
ويعقد مجلس النواب جلسة، بعد جلسة الاعيان، لانتخاب رئيس المجلس وأعضاء المكتب الدائم (النائب الأول والثاني والمساعدين)، وتشكيل لجنة الرد على خطاب العرش.
رئاسة المجلس
ووفق النظام الداخلي لمجلس النواب، يتولى النائب الأقدم في النيابة، رئاسة جلسة مجلس النواب قبل انتخاب الرئيس، وتتلى خلال الجلسة الإرادة الملكية السامية المتضمنة دعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع والإرادة الملكية السامية بفض الدورة الاستثنائية.
ومع قرب موعد انتخابات رئاسة مجلس النواب، شهدت أروقة مجلس النواب الأسبوع الماضي سلسلة من الاتصالات واللقاءات النيابية المكثفة لحسم استحقاق الرئاسة ومقاعد مكتب المجلس الدائم.