دخلت تونس مرحلة الاستعداد لخوض السباق الرئاسي المقرر في 23 نوفمبر الجاري بمشاركة 27 مترشحاً، وتلقي نتائج الانتخابات البرلمانية بظلالها على هذا الاستحقاق، إذ انطلقت أمس سلسلة لقاءات بين عدد من المترشحين، لتوحيد صفوفهم وإعلان عدد منهم الانسحاب لمصلحة مرشح قادر على مواجهة زعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي.
ولوحظ تقارب بين شخصيات كانت مختلفة سابقاً، مثل الرئيس الحالي منصف المرزوقي، ورئيس حزب التكتّل مصطفى بن جعفر، وزعيم الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، ورئيس التحالف الديمقراطي محمد الحامدي الذين يحاولون دعم مرشّح واحد لمنع مرشح نداء تونس الباجي قائد السبسي من الوصول إلى قصر قرطاج. ولم تستبعد بعض المصادر لـ«البيان» أن تتجه حركة النهضة إلى دعم كمال مرجان آخر وزير خارجية في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
ودعا بن جعفر إلى توحيد قوى الأحزاب الديمقراطية الوسطية والاجتماعية، من أجل التوافق حول مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر.
وأكد القيادي في حركة نداء تونس خميس قسيلة لـ«البيان» أنه «من الممكن أن يكون للحكومة أغلبية نسبية تمكنها من الحكم إذا كانت مدعومة على أساس برنامج إصلاحات كبرى فيها توافق وطني». وأضاف «أن أغلبية الـ109 نواب التي تسمح بتشكيل الحكومة المقبلة مضمونة من خلال نواب نداء تونس وآفاق تونس والجبهة الشعبية وحزب المبادرة». وأردف: «غير أن هذا الرقم ليس كافياً، نظراً إلى وجود قوانين أساسية مهمة في الهيئات الدستورية عند تفعيلها تتطلب أغلبية 145 نائباً».
شروط «الشعبية»
بدوره، أكد تحالف الجبهة الشعبية أنه لن يتحالف مع «نداء تونس» في أية حكومة تكون «النهضة» جزءاً منها. وقالت القيادية في الجبهة مباركة البراهمي إن «النهضة» تقف خلف اغتيال زوجها محمد البراهمي في يوليو 201، سواء مباشرة أو بالتستر، مؤكدةً أنه «لا مجال للدخول في تحالف معها لا حاضراً ولا مستقبلاً».
دعوى ضد «الجزيرة»
قال قيادي بحزب الوطنيين الديمقراطيين بتونس وشقيق الأمين العام السابق للحزب، السياسي الراحل شكري بلعيد، إنه سيتم رفع دعوى قضائية ضد قناة الجزيرة القطرية غداة إذاعتها شريطاً وثائقياً مسيئاً أخلاقياً له. وقال القيادي عبدالمجيد بلعيد «إن عائلة بلعيد وحزبه باشروا إجراءات لرفع دعوى قضائية ضد القناة الداعمة للإخوان».
وأشار إلى أن الجبهة الشعبية ستتقدم بدعوى قضائية ضد القناة. وأوضح «أن الشريط الذي بثته القناة اعتمد على تصريحات لصحافي محسوب على حركة النهضة، وكشف عن مستوى منحط أخلاقياً ومسيء لحرمة الشهيد». تونس – د.ب.أ