كشفت السلطات السويسرية، أمس، إحباطها هجمات خطط تنظيم داعش لشنها في أوروبا، في وقت دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند المجتمع الدولي إلى حشد الجهود لمواجهة التنظيم.

وذكر الادعاء العام السويسري في بيرن، أمس، أنه تم القبض على ثلاثة عراقيين للاشتباه بدعمهم لداعش والإعداد لهجمات تفجيرية. ولم تعلن السلطات تفاصيل عن تلك الخطط.

وقال المدعي العام السويسري في بيان إنه يشتبه أيضا في أن العراقيين الثلاثة استخدموا المتفجرات والغازات السامة بنية إجرامية كما يشتبه في ارتكابهم جرائم إباحية والتشجيع على الدخول والخروج من سويسرا بشكل غير شرعي. ولا يزال الثلاثة قيد الاعتقال على ذمة التحقيق دون أن يكشف عن أسمائهم أو توجه لهم أي اتهامات. ويقبع الثلاثة المشتبه بهم منذ نهاية مارس الماضي في السجن على ذمة التحقيق في سويسرا. ولم تعلن السلطات في ذلك الوقت عن اعتقالها للعراقيين الثلاثة للرأي العام لـ«عدم الإضرار بنتائج التحقيقات السارية في الداخل والخارج».

وذكر الادعاء العام أنه «يعتمد على تعاون الدول الأخرى بسبب التداخل الدولي لهذه القضية». ولا يوجد بيانات محددة عن أماكن بعينها كان من المخطط استهدافها.

وأضافت السلطات أنها أرسلت خلال الأشهر الماضية طلبات مساعدة قانونية إلى سلطات أوروبية شريكة، مشيرة إلى أنها تتعاون أيضا بشكل مكثف في هذه القضية مع مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي «إف بي آي» لبحث القضية، وهو الأول من نوعه منذ توقيع البلدين اتفاقية تعاون العام 2006.

وأوردت صحيفة «تاجيس انتسايجر» السويسرية نبأ اعتقال الرجال الثلاثة الشهر الماضي غير أن السلطات السويسرية أكدت المعلومات أمس، فقط كي لا تعرض التحقيق للخطر.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي، منعت الحكومة السويسرية أي نشاطات لتنظيم داعش في البلاد، وحظرت أي نوع من الدعم للتنظيم المتشدد مثل جمع التبرعات أو تجنيد المقاتلين.

دعوة فرنسية

في سياق آخر، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في باريس ضرورة مواصلة التعبئة لمواجهة داعش.

وشدد الرئيس الفرنسي على «ضرورة تسليح ودعم المعارضة المعتدلة لأنها الوحيدة القادرة على خوض المعركة ضد تنظيم داعش».

من جهته، جدد الرئيس التركي انتقاداته للتحالف الدولي ضد التنظيم، معتبرا أنه يركز قصفه على مدينة عين العرب الكردية السورية.

وقال أردوغان في باريس: «لماذا تقصف قوات التحالف باستمرار مدينة كوباني هذه؟ لمَ لا تقصف مدناً أخرى.. لماذا ليس إدلب (شمال سوريا)؟». وأضاف: «لا نتحدث سوى عن كوباني الواقعة على الحدود التركية وحيث لم يعد هناك أحد باستثناء ألفي مقاتل».

ووافق هولاند على ان كوباني «لا تختصر كل المهمة»، وقال إن «المدينة الرئيسية» في المعركة هي حلب، ثاني أكبر مدن سوريا.

لكن الرئيس الفرنسي أضاف: «على الرغم من ان كوباني خلت من سكانها، من الضروري تأمين التعزيزات اللازمة لها وفي هذا الصدد، لدينا ثقة بتركيا».