ادعى القضاء اللبناني أمس على 18 شخصاً يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش المتطرف، بتهمة السعي إلى إنشاء «إمارة للتنظيم الإسلامي» في الشمال، في وقت أوقف الجيش مزيداً من المتهمين، وأكد رئيس الوزراء تمام سلام أن التفاوض جارٍ مع جبهة النصرة لإطلاق سراح العسكريين المختطفين.

ولم تحدد الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية التي نقلت الخبر جنسية المدعى عليهم، لكنها أشارت إلى اللبناني أحمد سليم ميقاتي الذي أشعل اعتقاله الأسبوع الماضي مواجهات عنيفة في طرابلس (شمال) بين الجيش اللبناني ومسلحين إسلاميين استمرت ثلاثة أيام.

واتهم هؤلاء خصوصاً بـ«الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح (...)، والاشتراك في عمليات أمنية ضد الجيش، والتحريض على قتل عناصره، وإثارة الفتن والنعرات الطائفية والمذهبية، والتخطيط لاحتلال قرى» في شمالي لبنان «لإنشاء إمارة للتنظيم الإسلامي»، وفق المصدر نفسه.

وبين المتهمين الذين يواجهون عقوبة الإعدام ثلاثة معتقلين، أحدهم أحمد ميقاتي، في حين أن الـ15 الآخرين فارون، وأحيل ملفهم إلى قاضي تحقيق.

دهم واعتقالات

في غضون ذلك، أوقف الجيش ثمانية لبنانيين، لإقدام بعضهم على إطلاق النار، والبعض الآخر على رمي قنابل يدوية باتجاه مراكز الجيش في أوقات سابقة، كما أوقف الجيش ستة سوريين للاشتباه فيهم، ولتجولهم داخل الأراضي اللبنانية من دون أوراق قانونية.

ودهمت قوة من الجيش عدداً من الأماكن المشبوهة في محلة أبي سمرا - طرابلس، حيث تمكنت من ضبط مخازن تحتوي على كميات من البنادق الفردية والرشاشات والقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية والذخائر، إضافة إلى كميات من المتفجرات والأعتدة العسكرية المتنوعة.

ملف المخطوفين

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أن التفاوض جارٍ على قدم وساق مع خاطفي العسكريين اللبنانيين، لافتاً إلى أن «الوصول إلى النتيجة الإيجابية قد لا يتم في وقت قريب».

وجاء كلام سلام خلال حديثه أمام وفد من أهالي المخطوفين زاره في السرايا الذي استمع منه إلى تأكيدات أن الحكومة ماضية في جهودها حتى تحرير المخطوفين مهما كان الثمن.