صد جيش جنوب السودان هجوما للمتمردين على مدينة بنتيو النفطية في شمال البلاد بعد معارك دامية. وقال وزير الدفاع كول مانيانغ: سيطرنا على بنتيو. وسقط قتلى بالتأكيد، وعدد كبير من الجرحى الذين نحاول نقلهم. ولم يقدم حصيلة دقيقة.

وأكد موظف يعمل في مجال المساعدة الإنسانية في قاعدة للأمم المتحدة خارج المدينة، أنه سمع دوي انفجارات أول من أمس. وانهت هذه المعارك هدوءا نسبيا استمر اشهرا في بنتيو، كبرى مدن ولاية الوحدة النفطية. واندلعت لدى انتهاء فصل الامطار، مما يسهل استخدام الطرق ويزيد من سهولة تنقل القوات.

وتعددت مرارا السيطرة على بنتيو منذ بدأ في ديسمبر النزاع بين القوات المسلحة الموالية للرئيس سالفا كير وقوات نائبه السابق ومنافسه رياك مشار. ففي ابريل الماضي، أسفر هجوم للمتمردين على المدينة عن مجازر اتنية استمرت يومين، كما ذكرت الأمم المتحدة. فقد لاحق المتمردون المدنيين في كل الأماكن التي لجأوا اليها، كالمساجد والكنائس والمستشفيات. ثم سيطرت القوات الحكومية على المدينة في مايو.

مجاعة

ونددت الولايات المتحدة بالمعارك الدائرة في جنوب السودان. وقالت الناطق باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان إن الولايات المتحدة تدين بأقوى العبارات الهجمات الأخيرة التي شنها المتمردون في مدينة بنتيو النفطية وحولها.

وأضافت: رغم أن الجانبين أقرا بمسؤوليتهما في الأزمة، يثبت الهجوم الراهن أن على «المتمردين» أن ينبذوا العنف لبلوغ اهدافهم.

من جانبها، اعتبرت منظمة «كير» غير الحكومية أن تجدد المعارك يزيد خطر المجاعة، علماً بأن طاقمها الذي تجمع في قاعدة الأمم المتحدة في بنتيو اضطر إلى وقف عمله جراء المعارك.

ورغم كل ما سبق، قال وسطاء إنه من المتوقع ان يجري الرئيس السوداني الجنوبي سالفا كير ونائبه السابق، زعيم المتمردين رياك مشار محادثات مباشرة في أديس أبابا في الأيام المقبلة حول القضايا التي تحول دون التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

وقال كبير المفاوضين سيوم مسفن من الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق افريقيا (إيقاد)، التي تقوم بدور الوساطة لإنهاء الصراع الدائر منذ 10 أشهر: «لم نكن أقرب إلى التوصل إلى اتفاق مثلما نحن الآن».

وكان الجانبان اتفقا في وقت سابق على فترة انتقالية لمدة 30 يوما يتم خلالها صياغة دستور جديد لتحويل جنوب السودان إلى دولة اتحادية. وقال مسفن إن سلفاكير ومشار لا يزالان بحاجة إلى التوافق حول العديد من القضايا، بما في ذلك صلاحيات نائب الرئيس ورئيس الوزراء ونائبه في حكومة تقاسم السلطة المستقبلية.