عقدت اللجنة العسكرية العليا في دول مجلس التعاون الخليجي أمس اجتماعها التشاوري الـ12 في الكويت وبحثت تعزيز التنسيق المشترك بما يؤدي إلى حفظ أمن واستقرار دول المنطقة، وكذلك التنسيق في مجال محاربة الإرهاب وخصوصاً تنظيم داعش.

واستضافت دولة الكويت الاجتماع التشاوري الـ12 للجنة العسكرية العليا في دول مجلس التعاون الخليجي برئاسة رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن محمد خالد الخضر.

وترأس الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع.

وذكرت مديرية التوجيه المعنوي في رئاسة الاركان العامة للجيش الكويتي في بيان صحافي أن الاجتماع عقد بمشاركة رؤساء الأركان في دول المجلس والأمين العام المساعد للشؤون العسكرية وقائد قوات درع الجزيرة المشتركة.

وأضافت أن اجتماعات اللجنة تهدف الى تقوية أواصر العمل العسكري المشترك وتحقيق المزيد من التنسيق بين القوات المسلحة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت أن الاجتماعات تأتي أيضا ترجمة لتوجيهات قادة دول مجلس التعاون الذين يولون الاهتمام لكل ما من شأنه حفظ أمن واستقرار دول المنطقة وتعزيز أوجه التعاون العسكري والدفاع المشترك وصولاً إلى مفهوم الرؤية والعمل الموحد لمختلف القطاعات العسكرية بجيوش المنطقة.

حضر الاجتماع معاونو العمليات والخطط بدول المجلس إضافة إلى وفد الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وعدد من قيادات الجيش الكويتي.

وقال الخبير الاستراتيجي د.سامي الفرج في تصريح لـ«البيان»: إن الاجتماع اكتسب أهمية خاصة بسبب تزامنه مع الأحوال العسكرية في المنطقة، خاصة وأن دول مجلس التعاون الخليجي منخرطة في الحرب الجوية على تنظيم داعش الإرهابي.

وبين الفرج أنه في ضوء تزايد العمل العسكري سواء على مستوى الحملة الجوية أو الاستخباراتية والدعم اللوجستي من دول مجلس التعاون عبر المطارات ووقود الطائرات، فإن كل ذلك يحتاج إلى تنسيق خليجي أكبر بناء على الاتفاقيات المبرمة بيننا كدول وكذلك الاتفاقيات الثنائية.

وشدد الخبير الاستراتيجي على ضرورة أن تتبلور كل الجهود في طاقة أكبر بهذه المعركة حيث لا يمكن أن نتركها تطول أكثر من اللازم، في ظل الأخطار التي تشهدها سوريا والعراق، مشددا على أنه في حال أي تمدد لتنظيم داعش داخل العراق أو سوريا ستتزايد جهود هذا التنظيم الإرهابي لتجنيد مجندين أكثر، خاصة من دول المنطقة، ويجب أن نمنعه من تحقيق ذلك.