أقرت وزارة حقوق الإنسان العراقية، بإخفاق السلطات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في احتواء أزمة النازحين من المناطق الساخنة، وأن جهودها الشتوية غير قادرة على حماية المهجرين من الامطار التي تهدد سلامتهم، فيما أكدت مفوضية حقوق الإنسان، أن أحوال النازحين مأساوية وأصيب أغلب الأطفال بنزلات برد وإسهال شديدين إثر موجة البرد الأخيرة.

وقال الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين، في حديث للصحافيين، إن «وجود هذه الأعداد الكبيرة من النازحين، والإخفاق بتقديم المساعدات العاجلة لهم انتهاك واضح لحقوق الانسان»، مبيناً أن «الحكومة العراقية والدولة والمجتمع الدولي لم تستطع للأسف احتواء هذه الازمة التي تتفاقم يوماً بعد يوم».

احتياجات متزايدة

وأضاف أمين أن «وزارة حقوق الانسان حذرت أكثر من مرة من تفاقم الازمة بسبب الاحتياجات المتزايدة للنازحين خلال فصل الشتاء»، مشيراً إلى أن «حكومة العبادي وضعت موضوع النازحين والمهجرين في أولوياتها إلا أنه ليس هنالك إرادة إدارية حقيقية لمعالجة الأمر».

ولفت إلى أن «البيروقراطية والروتين، والتحجج بتبديد المال العام، ساهمت بشكل كبير في تأخير مساعدة واغاثة النازحين الذين يعيشون ظروفاً انسانية صعبة»، موضحاً أن «عودة النازحين قد تطول بسبب الاوضاع الامنية التي نعيشها وبسبب المجتمع الدولي وعدم اكتمال قدرات القوات العراقية».

مستلزمات الشتاء

إلى ذلك نقلت صحف محلية عن أحد منظمي حملة «غوث» أحمد آغا قوله، إن «معاناة النازحين خلال فصل الشتاء كبيرة جداً بسبب انخفاض درجات الحرارة وهطول الامطار في مناطق اماكن ايوائهم»، مبيناً أن «اغلب الاماكن التي قمنا بزيارتها كانت تفتقر الى مستلزمات فصل الشتاء من بطانيات ومدافئ ووقود وما الى ذلك».

وأضاف آغا أن «مليوني نازح يعيشون في اماكن متفرقة من البلد بحاجة الى مساعدات انسانية سريعة ومن الضروري اغاثتهم لمواجهة فصل الشتاء»، مشيراً الى ان «حملة غوث تمكنت من تقديم المساعدات الى اكثر من 45 الف نازح، وكانت المساعدات على شكل اغذية وعلاجات طبية وحليب اطفال وغيرها من مستلزمات الحياة».

نزلات برد

بدورها، أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أن أحوال النازحين مأساوية وأصيب اغلب الأطفال بنزلات برد وإسهال شديدين بعد موجة البرد الأخيرة، كما أن الأمطار الغزيرة والرياح اقتلعتا الكثير من الخيام، خاصة في مناطق دهوك وأربيل، وفيما بيّنت أن «النازحين يطالبوننا بإيصال أصواتهم لصناع القرار»، أوضحت أنها ومنذ ثلاثة أشهر ناشدت لجنة إغاثة النازحين بضرورة وضع خطط لتلافي حالات الطقس التي يمكن أن تتسبب بهلاك الكثير منهم.

أحوال مأساوية

قال عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان مسرور أسود، إنه «لدى زياراتنا لمخيمات اللاجئين وجدنا أحوال النازحين مأساوية بسبب موجة البرد وهطول الأمطار الغزيرة على مناطق دهوك وأربيل التي يوجدون بها، ولاحظنا أن غالبية النازحين عانوا كثيراً من هذه الموجة».

وأضاف أسود: «لاحظنا إصابة أغلب أطفال النازحين بنزلات برد وإسهال شديدين، لأن الأماكن التي يقطنونها مثل الهياكل والمخيمات غير ملائمة للعيش، كما اقتلعت الكثير من الخيام بسبب الرياح والبرد، ودخول أمطار غزيرة في المخيمات».