القاهرة - أمل عبد القادر

مشاهدُ فرح ونشوة عاشها الشارع التونسي، في أعقاب ظهور المؤّشرات الأولية لنتائج الانتخابات البرلمانية التونسية، معلنة صعود أسهم التيّار العلماني الليبرالي المتمثّل في حركة «نداء تونس»، في مواجهة تيّار الإسلام السياسي، والذي تمثّله حركة «النهضة».

وكان للانتخابات التشريعية هذه المرّة تأثير مختلف وفارق في تشكيل الحياة السياسية في تونس، لا سيّما أنّها تمهّد لإعادة الاستقرار السياسي وبناء مؤسسات الدولة، وكانت الدولة التونسية خلالها تتشابه إلى حد كبير مع ما شهدته مصر منذ «ثورة 25 يناير»، بعدما تمّ استغلال الحالة الثورية للبلاد، ووصلت خلالها حركة النهضة إلى السلطة، إلا أنها، وعلى غرار حكمها في مصر، أصابت الشعب التونسي بخيبة أمل تجاه مواقفها السياسية، وسوء إدارتها للبلاد، ما أدى لعودة التظاهرات والاحتجاجات ضد حكم الإسلاميين.

من جهته، قال الباحث السياسي د. يسري العزباوي، إنّ «النتائج، رغم عدم ضخامتها، إلّا أنّ عدم حصول الإخوان على الأغلبية في البرلمان التونسي، سيؤثّر بشكل كبير في تراجع الإسلام السياسي مرة أخرى، ووجوده في صفوف المعارضة من جديد»، لافتاً إلى أنّ فشل الإسلاميين في تونس في الاستجابة لمتطلبات الشعب التونسي من حياة مدنية ديمقراطية، أدى إلى تراجعهم، مبيّناً أنّ «تلك النتائج ليس لها تأثير مباشر في الانتخابات التشريعية في مصر، لكنّها مؤشّر على تراجع الإسلاميين، متوقعاً أنّ «تكون نتائج الانتخابات البرلمانية المصرية أكثر مفاجأة عما حدث في تونس».

بدوره، أشار نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المستشار يحيى قدري في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّ «هزيمة الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية في تونس بداية المؤشّر الطبيعي لزوال جماعة الإخوان وأنصارها من المنطقة العربية بكاملها، وخروجها من المشهد السياسي»، مشيراً إلى أنّ «الشعب المصري كان أول مَن تنبّه إلى الكارثة المرتقبة جرّاء وجود الإخوان بالحكم، وأن تراجعهم في تونس هو استكمال لذلك الانهيار، وليس مؤشراً عليه».