في إطار استعدادات مصر لمناقشة التقرير الثاني لأوضاع حقوق الإنسان بها أمام آلية المراجعة الدورية الشاملة التابعة لمجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف، بدأت السفارات المصرية في الخارج والقطاعات المعنية بوزارة الخارجية وبالوزارات والأجهزة المعنية التحرك المكثف للتحضير لملف مصر الذي سيتم مناقشته في جنيف يوم الخامس من نوفمبر المقبل.

وتعقد وزارة الخارجية سلسلة من اللقاءات والاتصالات رفيعة المستوى مع المسؤولين بدول الاعتماد ومع منظمات المجتمع المدني المصري للتحضير لهذه المراجعة وتقديم شرح واف لأوضاع حقوق الإنسان وتطورات العملية السياسية في مصر في إطار تنفيذ خريطة الطريق، وقد تم الاستناد في إعداد هذا الملف إلى دستور 2014 وما تضمنه من مواد غير مسبوقة تؤكد التزام مصر الكامل بالمواثيق الدولية وحقوق الإنسان والاحترام الكامل للحقوق والحريات الأساسية.

مقابلات وتحديات

وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي، في بيان، أن القطاع متعدد الأطراف بوزارة الخارجية أجري العديد من المقابلات مع سفراء الدول المعتمدين لدى القاهرة من أجل اطلاعهم على ما حققته الحكومة المصرية من تقدم في مجال حقوق الإنسان، وما تبذله من جهود لتحقيق طلعات الشعب المصري والتغلب على التحديات التي تواجهها لضمان احترام هذه الحقوق.

 واشار إلى أن الوزارة قامت بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية خلال الفترة الماضية بعقد لقاءات مكثفة من أجل الإعداد للتقرير، حيث عقدت اللجنة الوطنية المعنية، سلسلة من المشاورات الحكومية لمناقشة ما تحقق بشأن التوصيات التي وردت بتقرير مصر لعام 2010، فضلاً عن التنسيق والتشاور مع المجالس القومية المصرية المعنية التي تم تمثيلها في اللجنة الوطنية.

مشاورات وقضايا

ولفت عبد العاطي إلى أن اللجنة أجرت مشاورات مع ممثلي المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المصرية لمناقشة التحديات والانجازات في مجالات حقوق الإنسان والحريات وقضايا المرأة والطفل وذوي الإعاقة، وذلك في ضوء حرص الحكومة على دعم وتطوير التعاون مع المجتمع المدني في مجالات حقوق الإنسان وحسن الإعداد والتحضير للمراجعة الدورية في جنيف يوم الخامس من نوفمبر القادم.

تغيرات

تأتي مناقشة تقرير مصر لهذا العام أمام اللجنة ليعكس التغيرات المهمة التي شهدتها مصر على المستويات السياسية والاجتماعية منذ ثورتي 25 يناير و30 يونيو، واللتين جعلتا مطالب المجتمع المصري تتجاوز سقف المطالب التي وضعتها توصيات المراجعة الشاملة، وامتدت لجوهر مبادئ حقوق الإنسان في الحرية والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.