افتتحت الجلسة العامة لمؤتمر الإمارات العربية المتحدة لمكافحة القرصنة البحرية 2014 برئاسة محاضر العلاقات العامة في جامعة كارديف كريستيان بويغير، الذي تحدث عن الدروس المستفادة من قضية القرصنة ومن الجهود المثمرة لمكافحة تلك الظاهرة الخطيرة، وقال: »رغم أن القرصنة لم تنته بعد، لكن الوقت حان لرصد النجاح في مكافحتها ومستقبل هيكلتها خلال 20 عاما من الآن«، موضحا أنه بحسب الدراسات، هناك ستة أسباب أساسية أدت إلى تفاقم تلك الظاهرة.
وأوضح بويغير أن أول تلك الأسباب هو الجغرافيا، حيث بدأت القرصنة من دول لها إطلالة على البحر وتسمح جغرافيتها بوجود مخابئ للقراصنة الذين يترصدون السفن المارة. وثانياً، ضعف السلطات في تلك البلدان وعدم قدرتها على فرض القانون. وثالثاً، الكساد الاقتصادي والفقر، قائلاً: »ليس كل الفقراء قراصنة، إلا أن جميع القراصنة هم فقراء ومن طبقات مهمشة«. أما رابعاً، فيتمثل في ضعف الأمن البحري وعدم القدرة على تأمين السواحل والمياه الإقليمية. أما خامساً، بحسب بويغير، فهو الثقافة الاجتماعية في تلك البلدان، التي لا تحرم ولا تجرم أعمال القرصنة.
وأخيراً، وجود رواد في أعمال القرصنة يمثلون نموذج أعمال في هذا المجال.
ويرى بويغير أن النجاح في تقويض بعض الهجمات مرتبط بفرض القانون، قائلاً: »حققنا نجاحا كبيرا في مطاردة القراصنة واكتشاف مخابئهم. نحقق تقدماً أقل في العناصر الخمسة الباقية، لذا على المجتمع الدولي أن يوحد إجراءاته لتحقيق خطوات ملموسة«.