حكمت محكمة بحرينية بوقف نشاط جمعية الوفاق الوطني المعارضة ثلاثة شهور لمخالفتها قانون الجمعيات السياسية.
وأوقفت المحكمة الإدارية الأولى، في منطوق الدعوى التي رفعها وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة وطالب فيها بوقف نشاط جمعيتي الوفاق والعمل الوطني الديمقراطي (وعد)، نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة شهور، وطلبت في حكمها من الجمعية تعديل أوضاعها وإزالة المخالفات.
وجاء في الدعوى القضائية، التي حركتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف خلال 2014، طلب وقف نشاط جمعية الوفاق حتى تقوم بتصحيح وضعها غير القانوني إثر بطلان أربعة مؤتمرات عامّة ونتيجة عدم تحقق النصاب القانوني لها وعدم التزام علانية وشفافية إجراءات انعقادها.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي حينها أن «هذه المخالفات تعد خللاً جوهرياً في إجراءات تكوين أجهزة الجمعية واختيار قياداتها ومباشرتها لنشاطها، وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي».
واتهمت السلطات في 10 يوليو الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان ونائبه خليل مرزوق بـ «انتهاك القانون» اثر اجتماعهما بمسؤول أميركي كبير كان يزور المنامة. وبحسب السلطات فإن سلمان ومرزوق لم يبلغا السلطات بهذا اللقاء «قبل ثلاثة أيام على الأقل» من موعده كما ينص القانون.
وفي تعليق على القرار القضائي، اعتبرت جمعية الوفاق في بيان أن القرار يشكل «خطوة خطيرة» و«مغامرة مجنونة وغير محسوبة»، وفق تعبيرها. ويأتي قرار القضاء البحريني بعد أن قررت الوفاق مع جمعيات معارضة أخرى مقاطعة الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة.
تغيير في «وعد»
ومن المتوقع أن تواجه جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، التي تعد ثاني كبرى جماعات المعارضة، المصير نفسه في التاسع من الشهر المقبل، بعدما قبلت المحكمة طلباً حكومياً بإتاحة الوقت لها لدراسة الدفاع المقدم منها.
وفي هذه الأثناء، ووسط الترقّب، انتخبت اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) هياكلها القيادية في اللجنة المركزية والمكتب السياسي، وتم انتخاب رضي الموسوي بالإجماع أميناً عاماً جديداً للجمعية خلفاً للأمين لإبراهيم شريف المسجون لمدة خمس سنوات في قضية «الجماعة الإرهابية بغرض قلب نظام الحكم».
وكانت وزارة العدل رفعت الدعوى ضد جمعية «وعد» لأنها خالفت النظام الأساسي لقانون الجمعيات بوضع القائم بأعمال، حيث إن الأمين العام السابق إبراهيم شريف صدر بحقه حكم نهائي جنائي، وبذلك فقد شرطاً من شروط الجمعية وهو لا يتمتع بذلك بحقوقه المدنية والسياسية.