لم يصدر تأكيد أو نفي من قوات التحالف لاستخدام تنظيم داعش الإرهابي غاز الكلور في حربه مع القوات العراقية، فيما تعددت الروايات العراقية الرسمية في هذا الشأن، كما تعددت الأماكن التي جرى الحديث عن استخدام غاز الكلور فيها، رغم تأكيدات أميركية سابقة بأن داعش لا يمتلك القدرة على إنتاج أو استخدام أسلحة كيماوية، إلا أن مصادر عراقية ذكرت أن بإمكانه استخدام بعض الأسلحة الكيماوية، ولو بشكل بدائي، فالمهم لديه هو الإيذاء.

وليس من باب تبرئة داعش القول ان الحدث مازال يلفه الغموض، إذ لا يوجد ضحايا، بل ذكرت المصادر الحكومية ان 12 شخصا، ادخلوا المستشفيات للعلاج، في عدة مناطق، نتيجة ما يعتقد انه استنشاق غاز الكلور، واصابتهم بالاختناق وصعوبة التنفس، مع التوصية باستخدام الكمامات الرطبة، لتلافي اثار او اضرار غاز الكلور.

ويؤكد المتابعون للشأن العراقي، ان مادة الكلور التي تستخدم في تعقيم المياه متوفرة لدى تنظيم داعش، بحكم سيطرته على مناطق كثيرة فيها محطات لتنقية المياه، الا ان تكنولوجيا استخدام هذه المادة كسلاح حربي لم يتأكد توفرها من أي طرف.

تحريات

وازاء الاتهامات الرسمية، والتأكيد الاميركي السابق بعدم امتلاك داعش اسلحة كيماوية، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان بلاده تسعى الى جمع إلى معلومات إضافية بشأن استخدام تنظيم داعش أسلحة كيماوية في العراق.

وكانت احدى وكالات الانباء المحلية ذكرت ان تنظيم داعش استخدم في 30 من سبتمبر الماضي غاز الكلور في هجماته على الضلوعية بمحافظة صلاح الدين، بعد عدم تمكنه من اقتحام المدنية، فيما نقلت وكالة انباء اخرى عن «مصدر رفيع» في الشرطة الاتحادية، قوله ان «اشتباكات مسلحة عنيفة وقعت بين القوات الامنية وعصابات داعش الارهابية التي استخدمت غاز الكلور لفتح طرق هروب لعناصرها وقادتها من مناطق جرف الصخر شمالي محافظة بابل».

وبين ان «ارهابيي داعش استخدموا غاز الكلور بإطلاق 20 برميلا منها على قطعات الجيش والحشد الشعبي في محاولة منهم للهرب»، مبيناً ان «القوات الأمنية نقلت 12 جندياً أصيبوا بحالة اختناق شديدة الى المستشفى». ويلاحظ مراقبون الكثير من الغموض في هذا التصريح، لأن «اطلاق البراميل»، ليس اطلاق مدفعية او دبابات، كما ان 20 برميلاً من الكلور، لم تقتل اي احد، وانما هناك حالات اختناق لـ12 جندياً، تمت معالجتها، وتم التخمين بأنها ناتجة غاز الكلور.

صحيفة أجنبية

ويتساءل بعض المراقبين عن سر الرقم 12 للمصابين، في كل الحالات والأماكن التي قيل إن غاز الكلور استخدم فيها.

استخدام بدائي

قالت وزارة الدفاع العراقية: ان بعض التنظيمات الإرهابية، استخدمت مادة الكلور في بعض المناطق المحدودة القريبة من محطات تصفية المياه بشكل بدائي وغير مؤثر والغاية منه التأثير على معنويات العراقيين حيث تم استخدام هذه المادة على شكل عبوات ناسفة على الطرق.