قُتل 50 مسلحاً من تنظيم داعش خلال اشتباكات في العراق، وحرر الجيش طريقاً رئيسياً بين بيجي وصلاح الدين، في وقت أكد قائد القوات الوسطى الأميركية الجنرال لويد أوستن عدم إمكانية تحقيق نصر على التنظيم من دون مساعدة العشائر في الانبار والموصل. وأعلنت الشرطة العراقية أن القوات العراقية بمساندة متطوعي الحشد الوطني تمكنت أمس، من تحرير قريتين ومقتل 50 مسلحا من تنظيم داعش في مناطق متفرقة بمدينة بعقوبة، 57 كم شمال شرقي بغداد.

وقالت مصادر أمنية إن القوات الأمنية تمكنت من تحرير قريتين زراعيتين في ناحية المنصورية شرقي بعقوبة بعدما قتلت 32 مسلحاً من داعش وإن تسعة من متطوعي الحشد الشعبي قتلوا وأصيب خمسة آخرون نتيجة المعارك العنيفة التي استمرت أكثر من يوم. وأوضحت أن القوات الأمنية فككت 16 عبوة ناسفة كانت مزروعة في طرق عدة، فضلا عن تفكيك خمسة منازل مفخخة وخالية من سكانها. وذكرت المصادر أن طيران التحالف الدولي أحبط هجوماً على ناحية العظيم وقرة تبة شمالي بعقوبة من قبل مسلحي داعش وقتل 18 مسلحا ودمر خمس عجلات تابعة لهم تحمل أسلحة.

السيطرة على طريق

من جهته، أعلن قائد عمليات صلاح الدين، أحد تشكيلات الجيش العراقي، الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، أن قوات الأمن تمكنت من السيطرة على الطريق الرابط بين مدينتي تكريت وبيجي، بعد مواجهات مع عناصر تنظيم داعش الإرهابي وتأمينه بالكامل بعد رفع وتفجير عشرات العبوات الناسفة.

وقال الساعدي إن «القوات الأمنية وبمساندة جهاز مكافحة الإرهاب وقوات الرد السريع وبالتنسيق مع الطيران الحربي العراقي تمكنت من تطهير الطريق الاستراتيجي الرابط بين مدينة تكريت ومدينة بيجي شمال محافظة صلاح الدين بالكامل من عناصر تنظيم داعش». وأضاف أن «فرقة هندسية قامت بتفكيك وتفجير وإزالة عشرات العبوات الناسفة من الطريق حتى أصبح مؤمنا بالكامل لمركبات قوات الأمن التي احتشدت بشكل كبير قرب مدينة بيجي للهجوم واستعادة السيطرة عليها».

مساعدة العشائر

في الأثناء، اكد قائد القوات الوسطى الاميركية الجنرال لويد أوستن عدم امكانية تحقيق نصر على تنظيم داعش من دون مساعدة العشائر في الانبار والموصل.

وقال اوستن لا يمكن للسكان المدنيين في الانبار ونينوى مساعدتنا من دون ان يشعروا بأنهم جزء من البلد ولا بد ان يحصلوا على جميع حقوقهم. واضاف، خلال لقاء مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ان الحكومة كلما اسرعت بإيجاد التطمينات كلما كان النصر اقرب، مبديا استعداد بلاده لدعم العراق في محاربة الإرهاب. من جهته اكد الجبوري ان أهالي المناطق التي تشهد عمليات عسكرية مستعدون لمواجهة داعش في مناطقهم مثل الانبار ونينوى وصلاح الدين وديالى، والعشائر لديها الرغبة في طرد المجاميع المسلحة.

طائرتان مجهولتان

ذكرت مصادر امنية عراقية أن طائرتين مجهولتين اخترقتا أمس اجواء اقليم كردستان العراق. وقالت المصادر ان الطائرتين اخترقتا الاجواء العراقية وجابتا مناطق خواكورك وجبل قنديل بإقليم كردستان العراق ظهر الاثنين من دون حصول اشتباك جوي او استهداف ارضي. وتوقعت أن تكون الطائرتان اللتان حلقتا فوق تلك المناطق تابعتين لطيران الجيش التركي وقصدتا أيضاً جبل قنديل عقب تحليقهما فوق منطقة خواكورك. بغداد – الوكالات

العبادي: لم تعرض أية دولة المساعدة برياً في العراق

 

أكد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مجدداً رفضه وجود أية قوات أجنبية في العراق.

وقال العبادي، خلال لقائه وفداً من أبناء محافظة الأنبار الليلة قبل الماضية: «لا توجد أية دولة قدمت طلباً إلى العراق لمساعدته برياً؛ لأن الدول لا تريد خسارة أبنائها، وهي ليست مستعدة للتضحية من أجلنا، وهي تعرف أن المدن التي احتلت لا يمكن استعادتها إلا بجهود أبناء العراق». وأكد رئيس الوزراء أن أبناء المحافظات الجنوبية مستعدون للدفاع عن المناطق التي احتلها تنظيم داعش بغض النظر عن انتمائها أو هويتها «على عكس ما يروج له بعض السياسيين من عدم استطاعة المحافظات الجنوبية الذهاب بأبنائها إلى تلك المناطق».

وقال العبادي «إن العراقيين يفتخرون بانتمائهم إلى أمة تعترف بحرية العقيدة، ونحن نتشرف بالتنوع الديني والمذهبي الموجود في العراق منذ آلاف السنين، وهذا الأمر تحاول عناصر داعش العبث به الآن من خلال خلق التفرقة بين أبناء المجتمع الواحد». وعن العمليات العسكرية ووضع القوات الأمنية، قال إن «التنسيق الأمني هو الذي مكننا من السيطرة على ناحية جرف الصخر»، داعياً إلى عدم الاستهانة بقدرات داعش.

وأكد أن طيران الجيش استطاع خلال الفترة الماضية حماية بغداد والعديد من المناطق من خطر التنظيم، مشدداً على أهمية القضاء على الفساد، وإعادة هيكلة الجيش.