جدلٌ واسع في القاهرة إزاء تناقض التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولين مصريين، بشأن الموعد النهائي لطرح قانون «تقسيم الدوائر الانتخابية»، الذي يتم على أساسه تحديد الموعد الرسمي للانتخابات البرلمانية القادمة، ففيما أعلن رئيس الحكومة إبراهيم محلب أنّ «قانون تقسيم الدوائر الانتخابية سيرى النور خلال شهر»، أكّد عضو لجنة إعداد قانون تقسيم الدوائر صلاح فوزي، أنّ «القانون سيتم إصداره منتصف يناير المقبل»، في تناقض مع تصريحات محلب، والتعهّدات الرسمية الصادرة من مؤسّسة الرئاسة بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها أواخر العام الجاري.

رؤى تأجيل

وبينما زعم بعض المحلّلين السياسيين أنّ «هناك اتجاها لدى الحكومة المصرية لإجراء تأجيل ضمني للانتخابات البرلمانية، لاسيّما في ظل أوضاع المشهدين السياسي والأمني، إلّا أنّ مراقبين رأوا أنّه «لا يمكن أن تقوم السلطات المصرية بالتأجيل لأنّه يمكن أن يفسّر على أنّه استجابة أو رضوخ للعناصر الإرهابية التي تسعى لعرقلة خريطة الطريق».

تناقض تصريحات

وفي سياق منسجم مع التناقض الرسمي بشأن موعد قانون الاقتراع النيابي، خرج وزير التنمية المحلية اللواء عادل لبيب قائلاً إنّ «القانون سيصدر بعد 10 أيام فقط»، ما يعكس اضطراب الحكومة وعدم التنسيق بينها وفق مراقبين، في الوقت الذي تقدّمت فيه العديد من الأحزاب والقوى السياسية بمقترحاتها الخاصة بقانون تقسيم الدوائر إلى الجهات المختصة للنظر فيها.

ضيق وقت

بدوره، استبعد القيادي البارز بحزب النور السلفي شعبان عبد العليم في تصريحات لـ«البيان» إمكانية إجراء الانتخابات في توقيتها المُعلن بنهاية العام الجاري، لاسيّما في ظل ذلك المشهد الراهن، فضلًا عمّا أسماه «ضيق الوقت» الذي يُحتم على السلطات الإعلان عن التأجيل الرسمي لتلك الانتخابات، الأمر الذي عارضه البرلماني السابق القيادي بحزب الكرامة اليساري أمين إسكندر، مردفا في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «مصر مرت بالعديد من المراحل الصعبة ونجحت في اجتيازها، وإجراء الانتخابات البرلمانية رغم ظروف أشد صعوبة من المشهد الراهن».

وأكّد إسكندر أنّ «الوقت كاف لإصدار قانون الانتخابات البرلمانية، وبدء الحملات الدعائية للمرشّحين، وإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها بنهاية العام الجاري، شريطة التزام الحكومة بإصدار القانون خلال أيام، كما تعهد رئيس الحكومة إبراهيم محلب».

استعداد أحزاب

تستمر الأحزاب السياسية المصرية في الاستعداد للانتخابات البرلمانية القادمة، من خلال اجتماعاتها التنسيقية من أجل وضع ملامح الخطط للاقتراع النيابي، فضلًا عن محاولات إكمال التنسيق مع عدد من التحالفات الانتخابية المطروحة على الساحة السياسية في الوقت الراهن.