شهدت تركيبة الحكومة الكويتية أمس تغييراً في مقعدين على رأس ثلاث وزارات شاغرة، هي: التربية، والتعليم العالي، والعدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، قبل 48 ساعة من موعد انطلاق الدور البرلماني الجديد، حيث يحشد عدد من النواب لتقديم استجوابات بـ «الجملة» ضد الوزارة وأعضائها.
وأصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مرسوماً بتعيين بدر حمد العيسى وزيراً للتربية ووزيراً للتعليم العالي، ومرسوماً آخر بتعيين يعقوب عبدالمحسن الصانع وزيراً للعدل ووزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية.
وكما توقعت «البيان» الأسبوع الماضي، اكتفى رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بملء الشواغر عبر قراره المتمثل بتعيين وزيرين، ولم يجر تعديلاً شاملاً.
وأدى الوزيران الجديدان الصانع والعيسى اليمين الدستورية أمام الشيخ صباح الأحمد أمس بحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.
وتأتي هذه الخطوة على عكس رغبة النواب في مجلس الأمة، حيث كانوا يطالبون رئيس الحكومة بإجراء تعديل شامل واستبعاد الوزراء الذين يعتبرونهم عناصر تأزيم في الحكومة.
وبدخول النائب يعقوب الصانع الحكومة، يكون التمثيل النيابي داخلها ارتفع إلى ثلاثة نواب، وبالتالي تكون هذه الحكومة هي الأكثر من ناحية التمثيل النيابي بها، حيث كان في الغالب تلتزم الحكومات في الفترة الأخيرة بتعيين المحلل فقط، (حيث يلزم الدستور الكويتي وجود وزير نائب على الأقل بها)، لكن الشيخ جابر المبارك عين وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير بجانب وزير المواصلات وزير البلدية عيسى الكندري في حكومته الحالية، لينضم الصانع إليهما حاملاً الرقم ثلاثة.
لغط حول الاستقالة
وشهدت الكويت لغطاً وتشويشاً نهار أمس مع فبركة بعض المواقع خبراً عن استقالة الوزير العيسى بعد أقل من ساعتين على قبوله الحقيبة الوزارية ونسبته إلى الوكالة الرسمية.
ومساء أمس نفت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) صحة الخبر المتداول على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي والمنسوب إليها عن استقالة العيسى.
وأكدت الوكالة في بيان أنّها «لم تبث أي خبر بهذا الشأن على الإطلاق، داعية في الوقت نفسه وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والموضوعية لدى نقلها أي أخبار» تتعلق بها.
وشدّدت الوكالة على «الاحتفاظ بحقها القانوني في مساءلة أي جهات أو أشخاص بالطرق القانونية وأمام الجهات القضائية يثبت وقوفهم وراء هذا الخبر غير الصحيح».
استجوابات
وبحسب مصادر قريبة من النائب عبدالله الطريجي، فإنه يجهز صحيفة استجوابه لنائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة عبدالمحسن المدعج، طالما أن رئيس الوزراء لم يلب رغبته بإبعاد المدعج عن الحكومة. وفي السياق ذاته، أعلن النائب عبدالحميد دشتي صراحة أمس أنه سيقدم استجواباً للمدعج في الأيام القليلة المقبلة على خلفية ملف تجاوزات هيئة أسواق المال وملفات أخرى، بسبب ارتفاع الأسعار الذي يشهده السوق الكويتي.
كما أن هناك استجوابات أخرى تنتظر الحكومة، منها استجواب أعلن عنه النائب سلطان اللغيصم أخيراً لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، في حال عدم تجنيسه لغير محددي الجنسية (البدون) المستحقين لها.
ويأتي وزير الكهرباء والماء وزير الأشغال العامة عبدالعزيز الابراهيم ضمن القائمة السوداء المستهدفة نيابياً، فينتظره استجواب ثان بسبب عدم تنفيذه للتوصيات التي أقرها المجلس، الذي تنطلق دورته التشريعية الجديدة غداً الثلاثاء، عقب مناقشة استجوابه الأول الذي قدمه النائب عادل الخرافي.
تلطيف أجواء
يسعى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم من خلال لقاءات مع النواب ولقاء جامع للسلطتين بحضور رئيس الوزراء إلى تلطيف الأجواء وتقريب وجهات النظر والتأكيد على ضرورة التعاون وتغليب المصلحة العامة على الخاصة بهدف تحقيق آمال المواطنين الكويتيين وتطلعاتهم في دور الانعقاد الثالث الذي يفتتحه الشيخ صباح الأحمد غداً.