يلتئم في الكويت اليوم الاثنين اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش ويبحث استراتيجية الحرب من كافة أوجهها، استبقه ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بلقاء منسق التكتل الجنرال جون آلن في الرياض، بينما تلقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في عمّان دعماً أردنياً خلال زيارته الأولى إلى دولة عربية.

وأفادت مصادر كويتية رسمية أنه «سيكون المحطة الأكثر تركيزا والتي تهدف إلى تدارس كيفية مواجهة التنظيم المتشدد». وأوضحت المصادر أن الاجتماع سيضم ممثلين عن الدول المشاركة في التحالف وسيعقد على مستوى مسؤولين تنفيذيين، وسيشهد حضورا لممثلي دول عربية وعالمية مشاركة في الائتلاف. وتشمل أجندة مباحثات الدول المتحالفة الاستراتيجية الأمنية المتبعة من الدول الأعضاء لمواجهة التنظيم، كما ستتم مناقشة الاستراتيجية الإعلامية.

زيارة وتنسيق

وبالتوازي، عقد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمس اجتماعاً مع منسق التحالف الدولي للحرب على تنظيم داعش الإرهابي الجنرال جون آلن الذي يزور الرياض حاليا. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الامير سلمان بحث مع الجنرال آلن «الأمور ذات الاهتمام المشترك». حضر الاستقبال عدد من المسؤولين. وتأتي زيارة المسؤول الأميركي إلى الرياض واجتماعه مع القادة السعوديين مع استمرار التحالف الدولي الذي تشارك فيه المملكة العربية السعودية في الحرب على التنظيم الارهابي.

وشنت القوات الجوية السعودية ضربات كبيرة حيث شاركت في عمليات عسكرية في سوريا ضد «داعش» ولدعم المعارضة السورية المعتدلة. يشار إلى أن الجنرال آلن زار عدداً من الدول منذ تعيينه في منصبه منسقاً للتحالف في الحرب على الإرهاب.

العبادي وعمّان

وفي جديد الحراك السياسي، اجتمع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي زار عمّان كأول محطة عربية له. وذكرت مصادر مطلعة أن الجانبين «ناقشا تطوّرات العلاقات الثنائية وسبل التعاون في القضاء على الإرهاب ومحاربة الأفكار المتطرفة ونموها والجهود المبذولة ضمن التحالف الدولي ضد داعش وتنشيط الاقتصاد بين البلدين واستمرار تزويد العراق للاردن بالنفط بأسعار تفضيلية».

وأشارت إلى أنّ العبادي «ركز في مباحثاته على سبل التعاون المشترك للقضاء على داعش وتعزيز العلاقات التجارية ومسألة بيع النفط العراقي للاردن واستكمال انبوب ميناء العقبة والتجارة البينية بين البلدين وقطاع النقل والترانزيت وتأمين الطرق البرية».

وقالت المصادر إن الزيارة «أتت ضمن سلسلة زيارات متعاقبة إلى دول إقليمية اخرى وتهدف إلى حشد المزيد من الدعم الإقليمي والدولي لمكافحة إرهاب داعش»، منوهة بأنّ العراق «يحتاج من الأردن الدعم اللوجستي والاستخباري لغرض دحر المجاميع التكفيرية وتسليم المدانين بقضايا إرهابية».

دعم أردني

وقبيل لقائه عبدالله الثاني، اجتمع العبادي برئيس الوزراء عبدالله النسور الذي أكد أن عمّان «تدعم بغداد في حربها ضد عصابات داعش الارهابية»، مشيرا الى ان «داعش والجماعات المتطرفة وباء على المنطقة، ولابد من محاربتها». وشدد على أن بلاده تريد أن يكون العراق «قوياً وليس ممزقاً ليكون سنداً قوياً لأمته العربية».

بدوره، قال رئيس الوزراء العراقي إن بلاده «تواجه خطراً كبيراً»،، لافتاً الى ان هذا الخطر «سيؤثر على دول المنطقة جميعها». واعتبر العبادي أن التنظيم و«بإسناد من بعض الدول، يحاول ضرب نسيج التعايش السلمي»، فيما أكد «ضرورة بناء علاقات جيدة مع جميع الدول وتحديداً دول الجوار». وزيارة عمّان هي الثانية التي يقوم بها العبادي الى دولة مجاورة للعراق إثر زيارة الى ايران في 21 أكتوبر.

كاميرون وقطر

ذكرت صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية أمس أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يواجه ضغوطاً من أوساط عديدة لكي يتطرق خلال محادثاته في لندن مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال أيام إلى موضوع تمويل الدوحة الحركات المتشددة.

وأوضحت الصحيفة أن كاميرون «يواجه مطالب عديدة بالضغط على أمير قطر لكي تتخذ الدوحة إجراءات صارمة في مواجهة من يمولون الإرهاب». ومن المتوقع أن يلتقي أمير قطر أيضا رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية شجون ساويرس.