كشف مصدر عسكري عراقي رفيع عن أن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي قرّر تغيير الاستراتيجيّة الأمنيّة السابقة التي اعتُمدت خلال ولايتي رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، والتي أثبتت فشلها في حفظ الأمن وحماية العاصمة.

وطبقاً للمصدر ذاته فإن العبادي شكّل لجنة أمنية لرفع الحواجز الثابتة من شوارع بغداد والاستعاضة عنها بوحدات أمنية متنقلة للحد من التفجيرات التي تشهدها العاصمة العراقية، موضحاً أن العبادي لديه تصور مغاير لحماية بغداد عن سلفه المالكي.

وأضاف إن «استراتيجية العبادي لحماية بغداد تتركز على الجهد الاستخباري وتسيير دوريات متنقلة في أحياء بغداد، مدعومة بمظلة جوية وأجهزة رصد، ونصب سيطرات متنقلة تتعامل مع الحدث الأمني بمرونة عالية، والاستعانة بكلاب بوليسية و40 سيارة سونار لدعم أمن بغداد».

ويعتزم العبادي استصدار قرار برفع الحواجز الأسمنتية الثابتة من شوارع بغداد، بعد أن أصبحت غير مجدية وتشكّل عبئا على المواطنين، فضلاً عن إهدار الوقت الناتج عن مرورهم خلالها، وتسببها بزحام خانق في العاصمة، لاسيما في أوقات الذروة.

وحسب خبراء أمنيين فإن تلك الحواجز التي امتلأت بها العاصمة العراقية وقطعت شوارعها الرئيسية وتسببت بعزل أحيائها السكنية، لم تقدم الحماية المطلوبة ولم توقف الهجمات بسيارات مفخخة.

كما تتضمن الاستراتيجية الأمنية الجديدة لحماية بغداد تحصين وتعزيز تخوم العاصمة بالآليات والمقاتلين، إضافة إلى تشديد المراقبة على طول حدود بغداد مع المحافظات القريبة منها.