سقط ثمانية قتلى أمس بهجوم شنته الشرطة على منزل في ضواحي العاصمة تونس اعتصمت فيه مجموعة مسلحة، في حين أغلقت الحدود البريّة مع ليبيا حتى الأحد.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية امس محمد علي العروي ان «خمس نساء قتلن، كما قتل ايمن (احد المسلحين) فيما اصيب حسام (المسلح الثاني) وادخل المستشفى» فيما قتل عنصرا أمن في العملية.
وأفاد العروي ان «الوحدات الخاصة اقتربت (من المنزل) من ناحية المطبخ، حيث كان يختبئ الإرهابيان». وأضاف: «خرجت النساء من المطبخ وهن يطلقن النار»، واصفاً كافة عناصر المجموعة، من نساء ورجال، بأنهم «عناصر إرهابية». وأصيبت امرأة سادسة بجروح في كتفها بينما نقل طفلان كانا في المنزل، طفل وطفلة، إلى المستشفى..
وأصيبت الطفلة في رأسها من دون توضيح خطورة الإصابة. وقوبلت نهاية العملية بهتافات الفرح والتصفيق من عناصر الشرطة وسكان الحي. وكان العروي اعلن ان الشرطة ستوجه إنذاراً أخيراً للمسلحين وتمنحهم مهلة ساعة أو ساعتين قبل اقتحام المنزل.
وحاصرت الشرطة منذ صباح أول من أمس المنزل الواقع في واد الليل بضواحي تونس بعد مقتل عنصر من الحرس الوطني وجرح آخر في تبادل اطلاق نار بين قوات الأمن والمسلحين.
إلى ذلك، أغلقت الحكومة التونسية الحدود البريّة مع ليبيا.
وذكرت وزارة الشؤون الخارجية التونسية أنّه «سيسمح بصفة استثنائية بالمرور من المعابر البرية بين تونس وليبيا لبعض الفئات فقط دون غيرهم خلال الأيام الثلاثة: المواطنون التونسيون الذين يدخلون التراب التونسي، الرعايا الليبيون العابرون إلى ليبيا، أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي، الوفود الرسمية، والحالات الصحية الحرجة».
مخطّطات إرهابية
وعلمت «البيان» من مصادر أمنية تونسية مطلعة أنّ «هذا القرار لم يكن وليد العمليتين الإرهابيتين اللتين وقعتا الخميس، وإنما بعد أن كشفت تحقيقات مع عدد من الموقوفين عن وجود مخطّطات تستهدف العملية الانتخابية يعد لها متشدّدون تونسيون ينتمون إلى تنظيم أنصار المحظور ويقيمون في الأراضي الليبية».
وأضافت أنّ «السلطات التونسية تمتلك معطيات مهمّة عن تحرّكات عناصر إرهابية في منطقة الغرب الليبي لاسيّما في الزاوية ونالوت وصبراتة وطرابلس تسعى إلى تأزيم الوضع الداخلي وزعزعة أمن البلاد، وإعطاء فرصة لتحرّك بعض الخلايا النائمة في العاصمة والمدن التونسية الكبرى لضرب المصالح الحيوية واغتيال شخصيات سياسية بهدف إعادة خلط الأوراق وتمهيد الطريق لجماعات مسلّحة لاحتلال موطأ قدم لها في البلاد».
طيران جزائري
في الشأن، شكّلت قيادة القوات الجزائرية قوّة جويّة خاصة لمراقبة الشريط الحدودي بين تونس والجزائر قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التشريعية في تونس والمقرّرة غداً الأحد بتنسيق بين الجانبين. ونقلت تقارير إخبارية عن مصدر أمني جزائري طلب عدم الكشف عن هويته القول إنّ «القوات الجوية الجزائرية تعمل وفقاً لمخطّط أمني استثنائي تمّ الاتفاق بشأنه مع الجيش التونسي من أجل تأمين الشريط الحدودي ضد عمليات تسلل محتملة عبر الحدود البريّة بين البلدين».
ونفى مصدر أمني جزائري ما روجته صحف تونسية ومواقع إخبارية تحدثت عن غلق مرقب للحدود.
500
ترتبط تونس وليبيا بحدود برية مشتركها تمتد على نحو 500 كلم. ويوجد على طول هذه الحدود معبران حدوديان هما راس جدير «المعبر الرئيسي»، وذهيبة ومنذ تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا مؤخراً، يدخل يومياً إلى تونس ما بين 5000 و6000 ليبي عبر البر، حسب وزير الخارجية التونسي.