وصف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار، العمليات الإرهابية التي استهدفت عدداً من مناطق البلاد أول من أمس بالعمليات الجانبية التي لا يمكن أن تؤثّر في عزيمة التونسيين و إصرارهم على إحباط كل المخطّطات الإرهابية والقضاء على هذه الآفة من خلال التوافد على مكاتب الاقتراع بأكبر عدد ممكن على عكس ما يسعى إليه الإرهابيون، على حد قوله.
وقال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إنّ «نجاح تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس هو البديل للجماعات الإسلامية المتطرّفة، والنموذج التونسي هو البديل عن نموذج تنظيم داعش»، معتبراً أنّ «نجاح التجربة التونسية هو مصلحة دولية»، لاسيّما مواجهة التطرّف ومواجهة «داعش» وأمثالها.
وأضاف الغنوشي في تصريحات أنّ «على من يريد أن يحارب التطرّف أن يحاربه بالاعتدال الذي تمثّله تونس، التي تؤكد على أنّ الإسلام لا يتعارض مع الحريّات و الديمقراطية»، مشيراً إلى أنّ «سبب انتشار ظاهرة الإرهاب في المنطقة العربية يعود إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الفاسدة».
إرباك مسار
من جهته، أوضح الأمين العام لحركة نداء تونس الطيب البكوش أنّ «الغاية من الجريمة الإرهابية التي حدثت أول من أمس هى إرباك المسار الانتخابى فى تونس وتخويف التونسيين»، وقال: «أعتقد أنّ إنقاذ تونس يكون عبر انتخابات نزيهة تضع البلاد على الطريق الصحيح والقضاء على الارهاب».
وأعرب البكوش فى تصريحات صحافىة على هامش اجتماع شعبي لقائمة «نداء تونس» في دائرة أريانة عن الأمل فى ألّا تؤثّر هذه الأحداث على الموعد الانتخابي، داعياً الناخبين إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع.
مسؤولية «ترويكا»
في السياق، حمّل القيادي في «نداء تونس» معبد العزيز القطي مسؤولية الأحداث الإرهابية والاغتيالات السياسية التى شهدتها تونس على مدى الأعوام الماضية إلى «حكومة الترويكا» معتبراً أنّ «الإرهاب تغلغل فى مختلف أنحاء البلاد ووصل إلى المدن والولايات القريبة من العاصمة بسبب وجود حاضنة سياسية له وتوفّر الإطار المواتى لتحرّكات الإرهابيين»، في إشارة منه إلى «النهضة».
بدوره، أكّد القيادي في الحزب الاشتراكي نوفل الزيادي أنّ «تونس تحتاج عقداً جمهورياً ضد الإرهاب يجمع كل الاحزاب والجمعيات والمنظّمات التي تؤمن بالجمهورية والدولة المدنية، مشيراً إلى أنّه ومن دون ولادة هذا العقد لن تخرج تونس من النفق».
وأشار الزيادي إلى أنّ «الشعب التونسي يتعرّض منذ ثلاث سنوات لاغتصاب جماعي باسم الثورة التي أفقرت البلاد وضيّعت السيادة الوطنية وتحوّلت البلاد خلالها إلى مرتع للسفراء الأجانب الذين يتدخلون في الشأن الوطني ويحدّدون الاختيارات الكبرى».
الإقبال ردّاً
في السياق، أبانت رئيسة مرصد «شاهد» لمراقبة الانتخابات والتحوّلات الديمقراطية ليلى بحرية أنّ «الرد الأمثل على العناصر الإرهابية التي تتربّص بالمسار الانتخابي التونسي هو الإقبال بكثافة على الاقتراع»، مضيفة أنّ «التونسيين مدعوون للتوجّه وبأعداد كبيرة لعرقلة كل من يريد استهداف المسار الانتخابي».
انتشار أمني
لاحظ التونسيون انتشارا واسعاً لقوات الأمن والجيش في المناطق الحيوية وأمام مؤسّسات الدولة والسفارات والمنتجعات السياحية، فيما تمّ اعتماد أجهزة لكشف المتفجّرات في المراكز التجارية الكبرى.