أكدت وزارة الشؤون الدينية التونسية أنّ «المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية واجب شرعي ووطني، وأنّ التشويش عليها محرَّم شرعاً»، معتبرة أنّ «المشاركة في الانتخابات القادمة واجب شرعيّ ووطني لما يترتّب عليها من مصالح، وما يُدرأ بها من مفاسد عن البلاد والعباد».

واعتبرت الوزارة أنّ «أيّ عمل مادّي أو معنوي من شأنه التشويش على الانتخابات أو تعطيلها، من قبيل المنكر والفساد المحرّم شرعا والمُجرّم قانونا»، داعية الائمّة الخطباء إلى حض الناس على نبذ التعصّب والعنف، والتأكيد على التزامهم بالحياد التام وتجنّب الدعاية لأيّ طرف سياسي».

وأوضحت أنّها «أصدرت هذا البيان أمام بعض المخاطر التي تهدّد الاستحقاق الانتخابي، سواء من طرف المجموعات الإرهابيّة أو من خلال بعض الجهات التي تُصدر الفتاوى في تحريم الانتخابات وتحريض النّاس على مُقاطعتها، أو التشكيك في جدواها وادعاء تزييفها مسبقا ودون أيّ إثبات، والتهديد بعدم الاعتراف بنتائجها».

وكان رئيس جمعية دار الحديث الزيتونية فريد الباجي المعروف بمناوئته لقوى الإسلام السياسي، أفتى بتحريم إجراء الانتخابات إلى حين إصلاح منظومة عمل هيئة الانتخابات، التي ستؤدي برأيه إلى تزوير النتائج لاسيّما بعد الإخلالات المسجّلة على مستوى تزكيات الناخبين، ما أثار جدلاً واسعاً في الساحة التونسية.

 ورد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي نختار الخلفاوي على فتوى الباجي بالقول: «الانتخابات لا تخضع للأحكام الشرعيّة حتّى يقال إنّها محرّمة أو واجبة أو مندوبة أو مكروهة أو مباحة، فليدّخر الباجي فتواه لغير هذا، فالحلال والحرام مجالهما الدين والانتخابات مجالها الدنيا».