أثير جدل كبير في مصر بشأن حقيقة مقتل ضابط شرطة مصري يدعى أحمد الدروي ينضوي تحت لواء تنظيم داعش.

وتشير المعطيات إلى أن الدروي، الذي ترشح إلى برلمان 2012 عن حزب «مصر القوية» بعد خروجه من الخدمة، لم يكن منتميًا إلى جماعة الإخوان؛ لكنه كان ضد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي من الحكم، كما أنه كان مقربًا من المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح وانتخبه في الجولة الأولى من الانتخابات، فيما انتخب مرسي في جولة الإعادة في الاستحقاق الرئاسي في 2012.

ويلفت شقيق الضابط المصري، الذي ينقل تلك المعلومات، إلى أن شقيقه سافر إلى تركيا في يوليو 2013 بهدف العلاج، فيما تلقت الأسرة خبر وفاته أثناء إجراء عملية جراحية نهاية مايو الماضي؛ إلا أنه فوجئ بنشر صور له على مواقع تابعة لتنظيم داعش، معلنة نبأ مقتله خلال عملية في العراق.

اعتصام وجثمان

وحول خبر مقتله، كشف شقيق الدروي، أن أخاه ذهب في اعتصام رابعة مع جماعة الإخوان لمدة يوم واحد صحبة أشخاص يعرفهم مشاركين في الاعتصام، لكنه كان مؤيدًا لاستمراره حتى عودة مرسي، لافتًا إلى أنه عندما حاول التواصل مع أحد عناصر «داعش» الذي قام بنشر صور شقيقه على الإنترنت؛ أكد له خبر وفاته.

وحينما طلب منه الحصول على جثمانه، أبلغه أن جثمانه «ليس متوفرًا لديهم؛ نظرًا لأن العملية كانت انتحارية،» فما كان منه إلا أن طلب الحصول على شهادة الوفاة أو أي شيء يثبت وفاته، لكنهم أبلغوه أنه «لا توجد لديهم أي أوراق تخصه».

تكذيب ونشاط

وتعليقًا على تفاصيل مقتل الدروي، كذّب القيادي في حزب «مصر القوية» نبيل فكري ما أُشيع، مؤكدًا أنه «توفي إثر إصابته بورم سرطاني استدعى إجراء عملية جراحية في الظهر بألمانيا، إلا أنه وافته المنية»، لافتًا إلى أنه «شارك وعدد من أعضاء مصر القوية في واجب العزاء؛ حيث كان الدروي أحد أعضاء حملة أبو الفتوح في الانتخابات الرئاسية 2012، لكنه لم يكن عضوًا فعّالًا داخل الحملة، على الرغم من كونه ناشطًا في الحياة السياسية».

وتكشف تلك القضية، تمدد تنظيم داعش وإمكانية وصوله إلى شرائح مختلفة في المجتمع، وهو ما يستدعي تأهباً سياسياً وأمنياً وفكرياً، في وقتٍ تزيد أكثر فأكثر صحة حظر جماعة الاخوان لارتباطاتها الإرهابية.