استغرابٌ واستياء قادا عددا من الأحزاب والقوى السياسية مردّه لقاء رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب مع قيادات أحزاب التيّار الديمقراطي لمناقشة عدة ملفات مطروحة على الساحة السياسة وأبرزها قانونا التظاهر وتقسيم الدوائر، فضلًا عن لقاء مرتقب بين التيار ووزيري الداخلية والتعليم العالي، لمناقشة تطورات الأوضاع في الجامعات، فيما لم يلتقِ المسؤولون المصريون أيًّا من الأحزاب السياسية الأخرى كما لم يوجه الدعوة لها للمشاركة في ذلك اللقاء، لطرح وجهات النظر المختلفة على الحكومة تجاه الوضع السياسي الراهن.
وعدّ البعض خص التيّار الديمقراطي بالاجتماعات ومناقشة ملفات الساحة السياسية، معتبرين أنّه انحياز الحكومة لفصيل سياسي معين، مطالبين إياها بالتعامل بمبدأ الشفافية مع كل الأحزاب، إذ طالب عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية ياسر قورة، في بيان وجه خلاله انتقادا شديد اللهجة إلى الحكومة لاجتماعها مع مَن وصفهم بـ«أمناء سر البرادعي»، مؤكدا أنّهم أقلية ولا شعبية لهم كما أنهم لا يعبرون عن الرأي العام كي يتم اختصاصهم دون غيرهم من الأحزاب، متسائلا عن جدوى المناقشة مع أحزاب أثبتت فشلها عمليا في الانتخابات الرئاسية والحياة السياسية عموماً.
حكومة حرّة
وبرغم انتقادات قورة اللاذعة، إلّا أنّ نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المستشار يحيى قدري لم يعِر الموضوع أي اهتمام، مبررا ذلك بقوله إنّ «الحكومة حُرة في اختيار الأحزاب والفصائل التي تريد الجلوس معها، فهي حكومة انتقالية تؤدي دورها حتى وإن فضّلت الجلوس مع مَن حصل على نسبة 3 في المئة من الأصوات، في إشارة إلى المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، مشيرا إلى أنّ ذلك لن يؤثّر على وجود الجبهة المصرية والحركة الوطنية في الحياة السياسية، ولا يتعارض مع خطواتهما من أجل العمل للمصلحة الوطنية، والاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
تشريف أحزاب
ويرى المنسّق العام لحزب المؤتمر اللواء أمين راضي في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «تمثيل أي حزب وجلوسه مع الحكومة لمناقشة الشأن العام وطرح أفكاره ووجهة نظره تجاه القضايا الداخلية، هو شرف لجميع الأحزاب والقوى السياسية، لاسيّما وأنّه لم يتخذ أي حزب أو تيّار آخر المبادرة لطلب لقاء الحكومة بما في ذلك حزب المؤتمر»، لافتا إلى تقدير الحزب لدور رئيس الوزراء إبراهيم محلب، فضلاً عن الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، ما جعل الحزب ينأى عن إرهاقه أكثر بلقاءات جانبية.