اقتحمت جماعات من المستوطنين مجدداً المسجد الأقصى المبارك عبر مجموعات متتالية من باب المغاربة وسط حراسات مشدّدة من عناصر الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال الاسرائيلي.

ونفذت جماعات المستوطنين جولات عدوانية في باحات ومرافق المسجد في حين تواجد عدد من المصلين المرابطين لمنع أية محاولة من المستوطنين لإقامة صلوات وشعائر تلمودية في ساحاته.

من جانبها واصلت شرطة الاحتلال المتمركزة على البوابات الرئيسية للمسجد الأقصى إجراءاتها المشدّدة بحق المصلين من فئة السيدات والشبان واحتجزت بطاقاتهم الشخصية إلى حين خروج أصحابها منه، كما تواصل تشديد الخناق على مداخل القدس حيث تمنع الفلسطينيين من الدخول باستثناء كبار السن.

هدم منازل وبركسات
وهدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس نصف منزل يعود لعائلة مقدسية في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة بدعوى البناء من دون ترخيص. ووضعت سلطات الاحتلال يدها على نصف الأرض التي تملكها العائلة لصالح مشروع استيطاني في المنطقة. وهدمت آليات بلدية الاحتلال في القدس ثلاثة منازل من الصفيح وثلاثة «بركسات» زراعية شرق حي الطور في القدس المحتلة بذريعة البناء غير المرخص.

وذكرت وكالة «معا» الفلسطينية أن قوات الاحتلال برفقة جرافات تابعة لبلدية «بيت أيل» اقتحمت منطقة «مغاير جراح» في بلدة الطور، وداهمت منازل تعود لعائلة الزرعي بعد خلع الأبواب الرئيسية وأخرجت السكان بالقوة من منازلهم، لتنفيذ الهدم دون سابق إنذار.

وأوضح المتضرر خضر الزرعي ان جرافات الاحتلال هدمت للعائلة 3 منازل تعود لكل من: خضر الزرعي، ووالدته الحاجة هدى وأشقائه وشقيقاته، والحاجة سارة، ويعيش فيها 23 نفرا، ويتكون كل منزل من غرفتين ومنافعهما. وأضاف الزرعي أن عائلته تقيم على أرضها في منازل مبنية من الطوب والمسقوفة «زينكو» منذ ثمانينيات القرن الماضي، وحاولت منذ عشرات السنين استصدار تراخيص البناء اللازمة من الادارة المدنية لكن دون جدوى، وتكبدت بدافع أكثر من 150 الف شيكل للمحامين والمهندسين لعدم الهدم واستصدار التراخيص.

وقال إن «قوات الاحتلال خلعت أبواب المنازل بآلة خاصة وأخرجتنا بالقوة من المنزل، ولم تسمح لنا بإخراج الأثاث والمقتنيات، وامهلت عمالها نصف ساعة لإخراجه»، لافتاً إلى أن الهدم تم على أجزاء كبيرة من الاثاث»، وأضاف ان الجرافات هدمت 3 بركسات للأغنام والدواجن والحمام تبلغ مساحتهم (200 متر مربع) مبينة من الزينكو.


زجاجات حارقة
وألقى شبان فلسطينيون زجاجات حارقة ليل الاثنين الثلاثاء على مبنى في حي سلوان بعد ساعات من استيلاء مستوطنين عليه، بحسب ما أعلنت شرطة الاحتلال. وقالت الشرطة في بيان إنه لم تقع أية اصابات بعد أن قامت مجموعة من الشبان الفلسطينيين الاثنين بألقاء زجاجات حارقة على المبنى. وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري «تم تفريق المجموعة باستخدام وسائل مكافحة الشغب وتم ضبط زجاجة لم يتم إلقائها».

وتعقيباً على استلاء المستوطنين على مبنيين في حي سلوان جنوب شرق القدس، قال جواد صيام مدير مركز معلومات وادي حلوة المحلي في الحي إن عدد المستوطنين في سلوان سيرتفع الى نحو 500 مستوطن يسكنون في 90 منزلاً في الحي الذي يشهد اشتباكات متكررة بين المستوطنين والفلسطينيين.

بؤرتان استيطانيتان
أقام مستوطنون بؤرتين استيطانيتين في خربة «يانون» التابعة لقرية عقربا جنوب نابلس، بعد مصادرة مئات الدونمات الزراعية. وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية لـ معا ان مستوطنين اقاموا بؤرتين جديدتين الأولى في منطقة «الدوا» الواقعة جنوب خربة يانون، والثانية شمال شرق يانون. وأضاف إن المستوطنين شرعوا بإقامة أبنية جديدة وبركسات وشق طرق للوصول الى المنطقة على حساب أراضي الفلسطينيين في المنطقة، الأمر الذي يعني عمليا مصادرة مئات الدونمات الزراعية.