وافقت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة الكويتي امس على حزمة اقتراحات شعبية، ضمنها اقتراح بزيادة رواتب موظفي الدولة بنسبة 25 في المئة من الراتب الأساسي للموظفين المدنيين العاملين في القطاع الحكومي ممن لا يتمتعون بكادر خاص، في وقت علمت «البيان» أن تقارير ديوان المحاسبة متخمة بالمخالفات التي رصدتها على الجهات الحكومية.

وأقرت اللجنة التشريعية اقتراح قانون بزيادة المرتبات والمعاشات التقاعدية وآخر بزيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين بنسبة 25 في المئة واحالتها جميعها للجنة المختصة لدراستها.

ووافقت اللجنة على اقتراح بإلزام بنك التسليف والادخار الكويتي بالتأمين على حياة المقترضين بقيمة القرض بناء على طلبه ويتم خصم قيمة التأمين بواقع 50 في المئة تتحملها الدولة و50 في المئة يتحملها المقترض.

وبهدف تحسين جودة التعليم، قال مقرر اللجنة التشريعية النائب يعقوب الصانع ان اللجنة وافقت على اقتراح بقانون بإنشاء الهيئة العليا للاعتماد وضمان جودة التعليم، مشيراً إلى انها وافقت على اقتراح بقانون في شأن حماية المنتجات الوطنية واقتراحاً بإنشاء محفظة مالية للعلاج في الخارج بقيمة 50 مليون دينار كويتي وتم احالة المقترحات إلى اللجان المختصة.

جدير بالذكر أن اللجنة التشريعية تدرس الاقتراحات بقوانين المقدمة من النواب من الناحية الدستورية، وبعد الموافقة عليها او رفضها تحيلها إلى اللجان المختصة.

واستبعدت مصادر نيابية لـ«البيان» ان تمر الاقتراحات بالقوانين الخاصة بزيادة الرواتب التي وافقت عليها اللجنة التشريعية والمبينة اعلاه من محطة اللجنة المالية في مجلس الأمة، حيث إن رئيس اللجنة يرفض اقرار اي زيادات في الوقت الراهن في ظل الهبوط الحادث في اسعار النفط، بل ان اللجنة المالية ترحب بالمقترح الحكومي الخاص بزيادة تعرفة الكهرباء والماء ووضعها ضمن شرائح، بهدف تقنين الهدر الحادث.

ودلّلت المصادر على صحة حديثها بتصريح لرئيس اللجنة المالية فيصل الشايع عقب اجتماع اللجنة مع وزيرة التخطيط والتنمية هند الصبيح والذي تم خلاله مناقشة الخطة الخمسية للدولة. وقال الشايع للصحافيين: «بالتأكيد لا أحد يرغب في زيادة الأعباء على المواطنين، لكن في الوقت نفسه لا أعتقد أن هناك مواطناً يرفض اتخاذ اجراءات لتقنين الهدر الحادث في الدعم، في ظل انخفاض اسعار النفط إلى 80 دولاراً للبرميل وتوقعات الحكومة بوصوله إلى 70 دولاراً».

وأشار الشايع إلى رفض اللجنة التشريعية لاقتراح بإنشاء صندوق الإسكان العسكري وآخر بإنشاء صندوق المرأة الإسكاني إضافة إلى اقتراح بنقل المنشآت والمباني العسكرية خارج حدود المناطق السكنية واقتراح بإنشاء مطار دولي خارج حدود المناطق السكنية واقتراح اخير في شأن بعض الأحكام الخاصة بمرتبات للموظفين الكويتيين.

ملف المحاسبة

من جهة أخرى، تسلم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم تقرير ديوان المحاسبة السنوي عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية وحساباتها الختامية للسنة المالية 2014 - 2015.

وعلمت «البيان» من مصادر نيابية ان تقارير ديوان المحاسبة متخمة بالمخالفات التي رصدتها على الجهات الحكومية، والتي ستكون احد الملفات الساخنة في بداية دور الانعقاد بين المجلس والحكومة نتيجة كثرة المخالفات التي يرصدها ديوان المحاسبة على الجهات الحكومية بشكل دوري، من ضمنها شبهات التعدي على المال العام، دون ان تتخذ هذه الجهات خطوات عملية لتفادي الوقوع فيها في العام التالي.