وجه الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، عتابًا إلى وزير الدفاع الأسبق المشير حسين طنطاوي، بسبب رفع المجلس العسكري برئاسة المشير ونائبه سامي عنان يد الحماية عنه وعن أسرته وتقديمهم للمحاكمة، ووضعه وابنيه علاء وجمال في قفص واحد بعد ثورة 25 يناير، فيما أشاد بالرئيس عبدالفتاح السيسي واصفاً إياه بالوطني المخلص.
جاء ذلك في لقاء جمع بين مبارك وطنطاوي في مستشفى المعادي العسكري، إثر زيارة طنطاوي للاطمئنان عليه، وفقًا لما نشرته صحيفة مصرية أمس حول كواليس اللقاء بينهما.
دهشة
وبحسب ما أوردته صحيفة «اليوم السابع»، فقد أعرب مبارك لطنطاوي عن دهشته من إصدار المجلس العسكري تعليمات إلى خفر السواحل بمراقبة محل إقامته في شرم الشيخ خوفًا من هربه خارج البلاد على الرغم من طلب عدد من قيادات المجلس العسكري ذلك منه، إلا أنه رفض وقرر البقاء في البلد.
مؤكدًا أنه تخلى عن الحكم برغبته وأسند الحكم للقوات المسلحة لإدارة شؤون الدولة، بالمخالفة للدستور حفاظًا على دماء المصريين وثقته في القوات المسلحة، وكذلك إيمانه بسلامة موقفه، لكنه صُدم حينما وجد رد فعل وتحركات المجلس العسكري تجاهه ومحاولاتهم لطمس تاريخه.
وفيما يتعلق بمحاكمته وتعليقه على فترة حكم الإخوان للبلاد، أكد مبارك لطنطاوي احترامه للقضاء، وأنه طوال فترة حكمه لم يسئ للسلطة القضائية، وكان يعتصره الألم مما تعرض له القضاء في عهد الإخوان، ومحاولة تشويه صورته، مشيرًا إلى أن تاريخ الإخوان الطويل قائم على كراهية مؤسسات الدولة.
وفي القلب منها المؤسسة العسكرية والقضاة، وأنهم يحملون كراهية متجذرة للمؤسستين، نظرًا لوقوف المؤسستين ضد كل مخططاتهم الإرهابية، ومحاولات السرقة والاستيلاء على الحكم، فهم لا يهمهم إلا السلطة فقط، دون الوضع في الاعتبار المصلحة العليا للبلاد.
تبريرات
وجاءت إجابات طنطاوي وردوده في إطار التبريرات للرئيس المخلوع.
وفي سياق متصل، أوردت صحيفة مصرية أخرى حوارًا أجرته مع مبارك، تناولت خلاله آراءه عن المشهد السياسي الحالي بمصر وتقييمه لأداء الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي أبدى فيه إعجابه الشديد بتحركات السيسي منذ توليه الحكم، مطالبًا جموع الشعب بالالتفاف حوله ومساندته لتخطي العقبات والعراقيل التي تواجهه، مؤكدًا أنه رجل وطني ومخلص ويخوض حربًا عنيفة لإنقاذ الاقتصاد، معربًا عن سعادته بمشروع القناة وتجميع 64 مليار جنيه له في 8 أيام.