أجمع خبراء ومحللون سعوديون على أن السعودية ستدخل في حرب شرسة دفاعاً عن أراضيها في حال تعرضت لأي عدوان من الحوثيين الذين باتوا يسيطرون على مناطق يمنية على مقربة مع الحدود السعودية، حيث يحاولون السيطرة على منفذ الطوال الحدودي، ومنطقة الوَقَاع في محافظة حجة مع الحدود، مذكرين بالدروس التي لقنتها القوات المسلحة السعودية للحوثيين في معارك «جبل دخان» وغيرها في العام 2009 عندما حاولت القوات الحوثية الدخول إلى الأراضي السعودية.

وكان المدير العام لحرس الحدود السعودي اللواء عواد البلوي ذكر في تصريحات صحافية محلية، أمس، بأنهم جاهزون للتصدي لكل من يحاول المساس بأمن السعودية، ومؤكداً أن الحدود الجنوبية البرية والبحرية للسعودية آمنة، ومشيراً إلى أن العمليات التي أحبطها رجال حرس الحدود السعودي بجازان ونجران خلال الشهر الماضي تؤكد جاهزية السعودية للتصدي لأي تهديدات من قبل من وصفهم بالمهربين والمخربين.

ونفت سلطات حرس الحدود السعودي قبل بضعة أيام صحة ما تناقلته وسائل إعلام يمنية، حول أن هناك هجوماً حوثياً على حدود المملكة من جهة منطقة منبه بصعدة، غير أن محللين أكدوا لـ«البيان» أن السلطات السعودية تتابع الموقف لحظة بلحظة في المناطق الحدودية مع اليمن‏، والتي يمتد طولها الى 1400 كيلومتر تحسبا لأي حالات تسلل إلى داخل الأراضي السعودية.

خبرات قتالية

وقالوا إن القوات المسلحة السعودية التي اكتسبت خبرات عالمية مشهودة في حرب المناطق الجبلية، وآخرها ما تتدرب عليه بعض فرقها في جبال الألب في فرنسا حالياً، واثقة من قدراتها على حماية حدودها مع اليمن ذات التضاريس الجبلية، مشيرة الى وجود قاعدة خميس مشيط العسكرية التي تعد أكبر قاعدة في جنوب المملكة، القريبة من الحدود اليمنية.

وذكر المحلل السياسي د. حسين بن فهد الأهدل أن السعودية قادرة على حماية حدودها البرية والبحرية والجوية، وأنها القوات السعودية خبرت المقاتلين الحوثيين الذين خبروها أيضا، عبر حرب استمر لعدة أسابيع في العام 2009 م عندما حاولوا التسلل الى المملكة، فتم تلقينهم درساً لن ينسوه، ولكنه حذّر من أن الدولة اليمنية تعاني من انهيار شامل لهياكلها الإدارية والعسكرية والأمنية.

حيث أصبحت اليد العليا للحوثيين الذين باتوا المتحكمين الفعليين على تلك المرافق الحكومية كافة، وقد نظموا ما سُمي باحتفالات جمعة النصر في صنعاء التي شارك فيها مئات الآلاف من أنصارهم، في حين باتت سلطة رئيس الدولة عبد ربه منصور هادي لا تتعدى عملياً القصر الجمهوري.

سيطرة حدودية

ومن جهته قال الباحث السعودي د. عبد الإله بن حمود الطريقي إن القوات السعودية المسلحة تسيطر تماماً على حدود البلاد، وتراقب في ذات الوقت تحركات الحوثيين على الجانب الآخر من الحدود، وإن عملية الاشتباك ستتم في حالة وقوع أي عدوان من القوات الحوثية على الأراضي السعودية، مشيرا الى أن على المملكة وبقية دول مجلس التعاون الخليجي أن تواصل جهودها السياسية من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن .

وشدد على ضرورة تدخل دول مجلس التعاون الخليجي بقوة اكثر لضمان الأمن والاستقرار في اليمن بدلاً من الاتفاقات الهشّة التي لم تمنع سقوط العاصمة اليمنية صنعاء في يد الحوثيين وتوسع سيطرتهم بعد ذلك الى مدن ومحافظات أخرى، ما يشكل تهديدا مباشرة لأمن دول مجلس التعاون كون الحوثيين يمثلون ذراعاً إيرانية في المنطقة.

دعم سعودي لليمن

جدّد السفير السعودي الجديد في اليمن دعم بلاده لليمن لمواجهة التحديات المختلفة واستكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية وتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وكذا التنفيذ الكامل والدقيق لاتفاق السلم والشراكة الوطنية.

ولايتي يتباهى  بـ «انتصارات» الحوثيين

 

 

تباهى رئيس المجمع العالمي للصحوة الإسلامية في إيران، علي أكبر ولايتي، بما أسماها انتصارات الحوثيين في اليمن، معرباً عن أمله بأن يتمكنوا من أداء دورٍ في اليمن مشابهٍ لدور حزب الله في لبنان. وأكد ولايتي، خلال لقائه في طهران عدداً من العلماء المحسوبين على جماعة الحوثي، أن علاقة إيران بالحوثيين تعود إلى السنوات الأولى من انتصار الثورة الإيرانية (عام 1979).

وقال ولايتي خلال ذلك اللقاء: «إن انتصاراتكم تشير إلى عمل مدروس ومُستلهَم من التجارب السابقة، الآن تمكَّنتم من السيطرة على الأوضاع تماماً وأزلتم العقبات من أمامنا»، مُرجعاً عدم تحقُّق أهداف ثورة 2011م إلى المبادرة الخليجية، مشيراً إلى أن جماعة الحوثي «أدركت منذ البداية هذا الأمر ورفضتها»، ما يؤكّد صحّة الاتهامات لإيران بأنها عملت جاهدةً لإفشال المبادرة الخليجية منذ توقيعها.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية التي أوردت الخبر، عن مسؤول لم تُحدد هويته تعليقاً على توقيع اتفاق السلم والشراكة، قوله: إن الاتفاق يمنح «الثوار»، خصوصاً الحوثيين، مزايا السلطة، حيث يسمح لحركة الحوثيين تأدية دور مهم في تشكيل الحكومة وتحديد السيطرة المستقبلية على الجيش.