تعمل السلطات التونسية على حماية الاستحقاقات الانتخابية التي تنطلق الأحد المقبل بانتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب من أية تهديدات إرهابية محتملة، وتم الإعلان عن تشكيل غرفة عمليات موحدة وقوات مشتركة بين الأمن والجيش لتأمين المناطق الغربية المتاخمة للحدود الجزائرية في حين يتزامن تنظيم الانتخابات مع دشين أول محاكمات علنية بعد الثورة لمتهمين بالإرهاب.

وقال رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة إن أكثر من 500 مشتبه فيهم بالإرهاب سيمثلون أمام القضاء خلال هذا الشهر من مجموع 1500 شخص تمّ القبض عليهم منذ بداية العام الجاري، في حين أكدت وزارة الداخلية أن حوالي 60 ألف عنصر من مختلف التشكيلات الأمنية والعسكرية سيعملون على تأمين الانتخابات.

في سياق متّصل، أكّد رئيس الحكومة أنّه تمّ إعداد خطط للتصدي لأيّ محاولات محتملة من الجهاديين التي تهدف لإفشال آخر مراحل الانتقال الديمقراطي في تونس عبر استهداف الانتخابات المقبلة، مضيفاً أنّ حكومته عزّزت الحضور الأمني خاصّة على الحدود مع الجزائر وليبيا، وأضاف أنّ تونس أحكمت الحصار على المجموعات الإرهابية المتحصنة بالجبال والتي تنسق مع إرهابيين في ليبيا يمثلون مصدر السلاح الرئيسي للجهاديين، متابعاً أنّ تونس تتبادل مع الجزائر المعلومات بشكل يومي لتعقب هذه الجماعات.

من جهته، أعلن المتحدث الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي أن «التقارير الاستخباراتية تحدثت عن اعتزام تنظيم أنصار الشريعة في تونس الذي بايع تنظيم «داعش» منذ شهر تقريباً إحداث فوضى وأعمال عنف ببعض المدن الجنوبية التونسية المتاخمة للحدود الليبية بعد أن شددت القوات الأمنية قبضتها على الحدود».

وقال في بيان صحافي أمس إن «الجماعات المتشددة والمنتشرة في ليبيا اضطرت تحت تأثير القصف الجوي لطائرات الجيش الليبي إلى الفرار والاقتراب من الحدود التونسية والسعي إلى خلق بؤرة توتر».

ملاحقات

إلى ذلك، كشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو ان التهديدات الإرهابية التي تتربص بالمسار الانتخابي قادمة أساساً من الحدود الغربية مع الجزائر وتحديداً من ولاية جندوبة والكاف والقصرين، مشيراً في ذات السياق الى انه تم تركيز نسيج امني متكامل في هذه الولايات تحت قيادة أمنية مشتركة بين الشرطة والحرس والجيش الوطني وذلك قصد اتخاذ القرارات الفورية والآنية العاجلة والردّ السريع عند وجود عمل إرهابي في هذه المنطقة قبل أو خلال العملية الانتخابية.