فيما تستمر القوى والأحزاب السياسية في استعداداتها لانتخابات البرلمان المقبل، تفّجّر المشهد جدلاً بشأن محاولات البعض الاتفاق المبكّر على اسم رئيس مجلس النواب المقبل.

وتفاقم الجدل حول الملف عقب تصريحات رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر عبد الغفار شكر، حول ضرورة التوافق على اسم رئيس البرلمان المقبل، على أن يكون شخصية وطنية لا ينتمي لأي حزب، طارحا اسم الرئيس المؤقّت السابق المستشار عدلي منصور، أو رئيس لجنة الخمسين المُنتهي عملها عمرو موسى، لتتوافق على أحدهما القوى السياسية لرئاسة البرلمان لما لهما من ثقل، يضمن وجود برلمان قوي، يصدر تشريعات متوازنة ومهمّة.

استباق أحداث

وأثارت فكرة التوافق على اسم رئيس البرلمان المقبل، ردود أفعال واسعة في الأوساط السياسية، إذ رأى الكثيرون أنّ الحديث عن «رئاسة البرلمان» سابقة لأوانها، حيث إنه لم يحدّد بعد الموعد النهائي لإجراء انتخابات البرلمان، كما أنه لم يتم إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية حتى الآن، ما يجعل طرح أسماء لرئاسة مجلس النواب استباق للأحداث وتعجّل، مشيرين إلى أنّ «الاعتراض ليس على الأسماء المطروحة وإنما على الفكرة من بدايتها».

مخالفة قانون

ويرى الفقيه القانوني والدستوري عصام الإسلامبولي، أنّ «طرح أسماء لرئاسة برلمان لم يتم تحديد ملامحه حتى الآن، يعتبر أمراً مخالفا للقانون»، موضحاً أنّ «مسألة اختيار رئيس البرلمان تأتي بعد إجراءات قانونية مُلزمة ومعروفة، إذ إنّه يتم عقد اجتماع إجرائي بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية وإعلان أسماء الفائزين بمقاعد المجلس لترشّح الأعضاء الراغبين في مقعد رئيس البرلمان والوكيلين، ثم يتم التصويت من قِبل باقي أعضاء المجلس، ويفوز المرشّح الذي يحصل على أعلى الأصوات بمقعد رئيس البرلمان».

وأضاف الإسلامبولي في تصريحات لـ«البيان»، أنّ الشرط الوحيد والأهم الواجب توفّره في المرشّح لمقعد رئيس البرلمان هو أن يكون عضوا في البرلمان تمّ ترشّحه للانتخابات وفوزه بمقعد داخل مجلس النواب، إذ إنّ الانتخابات لاختيار رئيس البرلمان تكون داخلية بين الأعضاء، ومن ثمَّ فإن طرح أسماء شخصيات عامة للتوافق عليها لرئاسة البرلمان باعتبارها وطنية، هو أمرٌ يتعارض مع ما نصَّ عليه القانون.