في رسالة قوية قبل التوجه إلى دولة العراق للتضامن مع حكومتها في محاربة تنظيم داعش، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، أن كل الدول العربية بما فيها العراق قررت مكافحة الإرهاب وأن تواجه التهديدات الكثيرة التي تمثلها التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» وغيره.

وقال العربي الذي يبدأ اليوم زيارة إلى بغداد تستغرق يومين في تصريح للصحافيين في القاهرة أمس، إن الهدف من الزيارة هو الاتصال بالقيادة العراقية الجديدة من أجل توثيق العلاقات والتعرف إلى التطورات الحالية في العراق في ظل التهديدات الكثيرة التي يتعرض لها العراق.

الوفد العربي

ويضم الوفد العربي إلى بغداد، قادماً من الكويت، كلاً من نبيل العربي ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ووزير الخارجية والتعاون الموريتاني أحمد ولد تكدي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة.

وأوضح العربي، أن الوفد سيجري لقاءات مكثفة مع الرئيس العراقي الدكتور فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب سليم عبدالله الجبوري، ونائب رئيس مجلس الوزراء هوشيار زيباري، ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري، وعدد من القيادات العراقية.

وذكر مصدر مسؤول بالجامعة، أن الوفد الوزاري سيتعرف إلى الاحتياجات العراقية لمساعدته والتضامن معه في مواجهة هذه التهديدات، إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك، منوهاً بأن العراق يشارك الآن في عمليات قتالية ضد هذه التنظيمات.

دعم العراق

كما صرح السفير نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي، أن هذه الزيارة تأتي للاطلاع على التطورات في العراق والاستماع للمسؤولين هناك حول هذه التطورات، وللتعبير عن تضامن الجامعة العربية الكامل مع العراق وشعبه في مواجهة هذه الأزمة الحادة والمحنة الأليمة التي يمر بها، ودعم الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الجديدة برئاسة الدكتور حيدر العبادي من أجل محاربة كل أشكال الإرهاب وفي مقدمته تنظيم داعش الإرهابي، وبسط سلطات الدولة العراقية على ربوع البلاد والحفاظ على وحدة العراق وأمنه واستقراره.

وشدد بن حلي على أن الزيارة تأتي أيضاً للتأكيد على الموقف العربي الرامي لحث كل القوى الوطنية العراقية السياسية وغيرها للتكاتف في مواجهة هذه التحديات الخطيرة التي يتعرض لها العراق، وعلى رأسها التحدي الأمني الذي يشكل الآن أولوية مطلقة للحكومة العراقية.

دعم أممي

في الأثناء، دعا مجلس الأمن الدولي الأسرة الدولية إلى تقديم مزيد من الدعم والمساعدات للحكومة العراقية وقواتها المسلحة.

وقال المجلس في بيان رئاسي صدر بإجماع أعضائه الـ15 أنه يدين «الحلقة المفرغة من الهجمات الانتحارية والسيارات المفخخة وسائر الهجمات» التي يشنها التنظيم المتطرف في بغداد ومحيطها.