قارن المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد بن رعد، أمس، بين تفشي وباء «إيبولا»، و«داعش» واصفاً إياهما بـ«توأم الطاعون»، وأن العالم سمح لهما باكتساب القوة بسبب الإهمال وسوء الفهم على نطاق واسع.

وفي أول مؤتمر صحافي له منذ أن أصبح أعلى مسؤول لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الشهر الماضي، ركز بن رعد على الأزمتين الضخمتين، حيث قال إنهما ستكلفان حتماً الدول عدة مليارات للتغلب عليهما.

توأم

وقال للصحافيين إن «الإيبولا وداعش هما توأم طاعون»، مضيفاً أن «التهديدين اللذين تصاعدا رويداً رويداً أهملا من قبل عالم كان يعرف بوجودهما، لكنه أخطأ في تقدير إمكاناتهما الرهيبة قبل أن ينفجرا في الوعي العالمي في الأشهر الأخيرة من عام 2014».

وقال بن رعد إن مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بدأ في وضع المبادئ التوجيهية للدول المتضررة جراء «إيبولا»، لمتابعة فرض الحجر الصحي، لأن مثل هذه الأمور يمكن أن تنتهك بسهولة مجموعة واسعة من حقوق الإنسان إذا ما تم فرضها قسراً.

إبادة شيطانية

وأضاف أن «داعش» الذي يستولي على أراضٍ بطول الحدود في العراق وسوريا، يمثل «حركة إبادة شيطانية» كانت نتاج ««التزاوج الضار والقاتل للشكل الجديد من العدمية مع العصر الرقمي».

وحث بن رعد العراق على الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وأن يتخذ «خطوة فورية» لقبول ولايتها القضائية للسماح لها بالتحقيق في جرائم الحرب المزعومة والجرائم ضد الإنسانية التي عين مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لجنة للتحقيق فيها.

ووقعت سوريا على معاهدة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، لكنها لم تصدق عليها. وقال بن رعد إن مكتبه سوف يصدر تحديثاً لإجمالي عدد القتلى في الحرب الأهلية السورية الذي سيكون أكثر من 200 ألف قتيل قبل نهاية العام.