في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الليبية الجديدة لتهدئة الأوضاع على أراضيها، ونزع السلاح من جميع الأطراف المتناحرة في ليبيا، من خلال التنسيق الدائم مع الحكومة المصرية ودول الجوار، نظرًا لما يمثله ذلك من مخاطر على الأمن القومي المصري؛ ظهر خطرٌ يُنذر بتشكيل أذرع إرهابية جديدة لتنظيم «داعش» بالأراضي الليبية، وذلك بعدما أعلن ما يسمى بـ«مجلس شورى شباب الإسلام» في درنة شرق ليبيا، مبايعته لتنظيم داعش، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر حول الحدود الغربية المصرية، من وصول عناصر من ذلك التنظيم إلى الأراضي المصرية.

وكان تنظيم يُدعى «مجلس شورى شباب الإسلام»، قد قدّم عرضًا عسكريًا لما سمّاه بـ«شرطة الإسلام»، في محاولة لإظهار الانضباط والسيطرة، وسط تجمع جماهيري في مدينة درنة، بالمدينة، معلنًا في الوقت نفسه قرار مبايعته تنظيم داعش الذي جاء بعد ضغوط تعرض لها التنظيم من أبرز تنظيماتهم وهو أنصار الشريعة.

وأكد مستشار أكاديمية ناصر العسكرية اللواء طلعت موسى أن «كل ما يدور في ليبيا من أعمال إرهابية وصراعات وتناحر بين الطوائف المختلفة، يؤثر على الأمن المصري تأثيرًا مباشرًا، فالحدود الغربية التي تربط البلدين باتت مهددة؛ لاسيما في ظل تشكيل جماعات تكفيرية جديدة تتبنى الفكر الداعشي، التي تم إفرازها في ليبيا بفضل انتشار السلاح الذي أدخله حلف الناتو للأراضي الليبية لدعم المعارضة ضد معمر القذافي أثناء الثورة الليبية».