على الرغم من أنّ الوقت لا يزال مبكّرًا للحديث عن إحياء الذكرى الرابعة لـ«ثورة 25 يناير»، إلا أن القيادي في ما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية» باسم خفاجي، أعلن في بيان له بثّه من تركيا مؤخرًا، عن فعاليات هدفها استكمال ما أسمّاه بـ«المسار الثوري» لتغيير النظام القائم في مصر، خلال الذكرى الرابعة للثورة المصرية وذلك عبر ما يسمى بـ«جبهة التحرير المصرية».
كما دعا خفاجي كل القوى السياسية المعارضة للنظام الحالي الانضمام لهذه الجبهة الجديدة التي تدير فعاليات ذكرى الثورة وتخطط لها، قائلًا: «من أراد الانضمام للثورة، فلا يضيع وقته في فلسفات الكيانات الكبرى والمعقدة، فالكيانات المركبة هي قاتلة الثورات، ولابدّ أن نتخلى عن الصيغ الهرمية البالية في الإدارة وفي تحريك الثورات، وننتقل إلى الأنماط الحديثة غير المعقّدة في إدارة ثورة مصر المقبلة، وهو ما نرتب له الآن في جبهة التحرير المصرية، إذ تمت دعوة المقاومين للتواصل معها من أجل هذه الصورة اليسيرة والمرنة والفعالة للتعاون والتنسيق».
بلا ثقل
من جهته، أبان الباحث في شؤون الحركات الإسلامية خالد الزعفراني في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «مطلق الدعوة باسم خفاجي هو باحث عن دور فقط ليس أكثر، فهو بلا ثقل سياسي أو شعبي حتى تلقى دعوته أي صدى سواء عند أي قوى سياسية حتى المعارضة منها، واصفًا إياه بمجهول الهويّة غير معروف الاتجاه، مؤكّدًا أنّ «كل ما يفعله هو مناورات من أجل جذب الأضواء ولفت الانتباه له، لاسيّما أنه أسس قناة فضائية يبحث لها عن مشاهدين عن طريق الفرقعة الصحافية».
محطّة فشل
وعلى الرغم من الثقة التي ظهرت في دعوة خفاجي والتي وضع لها خطة زمنية قائلًا حدودها 108 أيام، إلّا أنّ الخبير الأمني والاستراتيجي العقيد خالد عكاشة، أكّد في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «هذه الدعوات هي محطة من محطات الفشل المتكرّرة التي يتزعمها الإخوان، حتى وإن اختلفت الأهداف أو المسميات التي يستتر تحتها أصحاب مثل هذه الدعوات، والتي في كل مرة تقابل بالفشل الذريع، ولاسيّما أن الإخوان وأعوانهم عادوا لنقطة الصفر شعبيًا، كما أن إحكام السيطرة الأمنية سيقف ضد مثل هذه الدعوات».
اتصالات قوى
وبشأن إمكانية مشاركة قوى سياسية أخرى غير تحالف دعم الإخوان تحت مظلة جبهة التحرير المصرية، لم يستبعد الناشط السياسي طارق الخولي أن «تكون هذه الجبهة بمثابة إعلان رسمي عن تلك القوى التي تساند الإخوان سياسيًا»، لافتاً إلى أنّ «هناك قوى سياسية مثل «6 أبريل» والاشتراكيون الثوريون وغيرهما من القوى لها اتصالات مع الجماعة من قبل 30 يونيو بوقت طويل، وتشاركهم بشكل واضح في الفعاليات.
وأشار الخولي في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ «أهداف تلك القوى تلاقت حول مناهضة نظام الحكم الحالي، وأصبح هناك سبب لإعلان مواجهة الدولة الرافضين لها، فقد يتم الإعلان بشكل رسمي عن تحالف هذه القوى تحت ما يسمى «جبهة التحرير المصرية».
إفلاس سياسي
يرى مراقبون أنّ «مثل هذه الدعوة ما هي إلا إفلاس سياسي من جماعة الإخوان ومحاولة للعودة للمشهد السياسي من جديد»، فيما عدّها آخرون مجرد «دعاية إعلامية» لا أكثر لإثبات الوجود، لاسيما مع فشل كل فعاليات التنظيم الإخواني السابقة التي دعا فيها أنصاره للتظاهرات.