مع إعلان وزارة التربية والتعليم في اليمن استئناف الدراسة، بعد إغلاق المدارس نتيجة سيطرة المسلّحين الحوثيين على المدينة إلا أن تقارير المنظمات الدولية تشير إلى بقاء عشرات آلاف من الطلاب خارج مدارسهم، بسبب تضرر المباني الدراسية نتيجة القتال بين القوات الحكومية والمسلحين الحوثيين، أو لأن عشرات المدارس لاتزال محتلة من جانب المسلحين.
التقارير تشير إلى بقاء خمس مدارس على الأقل في صنعاء محتلة من جانب المقاتلين الحوثيين في إحياء شملان ومذبح وحي الثلاثين وحي الأعناب، التي كانت مسرحاً للمعارك التي سبقت انهيار قوات الأمن والجيش والاستيلاء على صنعاء.
تقارير بعثة الأمم المتحدة بشأن الأوضاع الإنسانية في العاصمة اليمنية رأت في هذا الأمر انتهاكاً خطراً لحقوق الأطفال، وبيّنت أن هناك تقارير تشير أيضاً إلى قيام أطراف النزاع بالاستيلاء على مساكن المدنيين لاستخدامها لأغراض عسكرية، بما في ذلك تخزين الأسلحة والذخائر. علاوة على ذلك، يشير وجود الأطفال المسلّحين الذين يحرسون نقاط التفتيش إلى انتشار تجنيد الأطفال من قبل جماعة الحوثي تحديداً.
إخلاء المدارس
وجددت التقارير الدعوة إلى الجماعات المسلحة لحثهم على إخلاء جميع المدارس لتسهيل استئناف الدراسة أغلقتها الحكومة في نهاية سبتمبر الماضي، بسبب انعدام الأمن، وهو ما أدى إلى بقاء أكثر من 570 ألف طالب من دون دراسة، وقالت إن 56 مدرسة يدرس فيها 72 ألف تلميذ لاتزال مغلقة على أنه تم استخدمها من جانب الجماعات المسلحة أو أنها تضررت بسبب النزاع وأن من بين هذه المدارس أربع مدارس تعرضت لأضرار واسعة، ما يستدعي ضرورة إعادة تأهيلها.
المنظمات الإنسانية وعدت بإجراء تقييم للمنازل الخاصة لتحديد مدى الأضرار التي لحقت بها وحجم الحاجة للمساعدة في توفير المأوى بعد أن شعر الشركاء العاملون في المجال الإنساني بالأمان بسبب تقارير أفادت بمغادرة المقاتلين لبعض المدارس، وجددت المنظمات الإنسانية مطالبتها لأولئك الذين مازالوا موجودين في خمس مدارس الرحيل عنها فوراً.
ذخائر
بدلاً من أن ينهمك طلاب العاصمة في التحصيل العلمي ستعمل المنظمات الإنسانية على توعية القاطنين في الأحياء التي كانت مسرحاً للقتال بمخاطر الألغام، بعد أن أُصيب ثلاثة أطفال في صنعاء في 29 سبتمبر الماضي، بسبب الذخائر غير المنفجرة، وقالت إن ما حدث يدل على الحاجة إلى إزالة المتفجرات من مخلفات الحرب من مخلفات الحرب والتوعية من المخاطر التي تشكلها.