نفت الخطوط الجوية الكويتية صحة ما أعلنه مدير مكتب العطلات فيها خلف المانع حول حصول الشركة على موافقة السلطة الفلسطينية، بالتنسيق مع الجانب الأردني، بشأن تسيير رحلات للكويتيين إلى القدس. وعقب موجة الغضب التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة ما أعلنه مدير مكتب العطلات في »الخطوط الجوية الكويتية«، إضافة إلى التلويحات بالمساءلة السياسية، نفت الشركة عبر حسابها في »انستغرام« صحة هذا الأمر، مؤكدة أن كل ما يتداول عن تنظيم رحلات الى المسجد الأقصى غير صحيح، الأمر الذي زاد من غضب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خاصة وأن ما تنفيه الكويتية صرح به مصدر مسؤول فيها، ولم يكن خبراً نسب الى مصادر حتى تنفيه بهذه الطريقة.

وكان عضو مجلس الأمة الكويتي النائب صالح عاشور لوح أمس قبيل نشر هذا النفي بمساءلة الوزير المعني في حالة تنفيذ هذا القرار، عبر قوله »إذا صح خبر قيام الكويتية برحلات الى القدس فهذا بداية التطبيع وقبول بالكيان الصهيوني فنحذر الكويتية من هذه الخطوة، وسوف نحاسب المسؤولين عليها«.

ومازال الصمت يخيّم على مدير مكتب العطلات في »الخطوط الجوية الكويتية« خلف المانع، الذي حاولت »البيان« الاتصال به لاستيضاح ما صرح به وردّه على نفي »الكويتية«، لكنها لم تتمكن من الوصول إليه.

وكان المانع أعلن أمس عن تنظيم رحلات الى القدس ابتداء من الأسبوع المقبل، مشدداً على أن تسيير الرحلات لا يعني أي نوع من التطبيع مع إسرائيل، باعتبار أن الاتفاق تم مع السلطة الفلسطينية والجانب الأردني، وأنه حتى الفندق الذي سيقيم فيه المواطنون أثناء تواجدهم هناك هو فندق لاندمارك في القدس، المملوك لعائلة فلسطينية، متوقعاً أن تسير »الكويتية« أول الرحلات إلى القدس الأربعاء من الأسبوع المقبل. وقال إن السلطات الفلسطينية المختصة ستبدأ تسلم طلبات الراغبين من الكويتيين بزيارة القدس ابتداءً من 19 أكتوبر الجاري، مشيرا الى أن دخول الكويتيين الأراضي الفلسطينية سيكون من دون ختم للجواز، وإنما عبر تصاريح من السلطة الفلسطينية.

وأوضح المانع أن مسار الرحلة إلى القدس، سيكون عبر السفر جواً إلى عمان أيام الأربعاء، ثم السفر براً عبر حافلات مكيفة حديثة إلى القدس صباح الخميس، حيث يصل المسافرون إلى القدس في اليوم ذاته، ويصلّون الجمعة في المسجد الأقصى، ليعودوا بعد ذلك براً إلى رام الله للتسوق، ويقضون ليلة الجمعة ـ السبت هناك، ومن ثم يعودون إلى عمان قبل رحلة »الكويتية« المتجهة إلى الكويت السبت.

وكان سفير دولة فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب صرح في وقت سابق، مرحباً بما ورد حول مسعى عدد من النواب الكويتيين لإيجاد الآلية القانونية للسماح للكويتيين بزيارة المسجد الأقصى.

وقال السفير طهبوب إن مثل هذا الإعلان يأتي في توقيت هو الأكثر إلحاحا وحاجة للالتفاف حول المسجد الاقصى ومدينة القدس في ظل حملة شرسة غير مسبوقة يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي لفرض كامل سيطرته على المسجد، وإنهاء الوجود العربي الاسلامي فيه.

 

القدس ووجدان العرب

اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن غياب القدس عن الوجدان العربي والإسلامي أعطى الاحتلال فرصة لتوسيع سياساته العدوانية بحق المدينة المقدسة. وأشارت الحركة إلى أن الإرهاب والعدوان الإسرائيلي في القدس يضع شعبنا وقواه الحية أمام استحقاقات ومسؤوليات تتطلب تفعيل المواجهة والمقاومة بكل السبل. وأكدت الحركة على أنها تشيد بصمود المرابطين في ساحات المسجد الأقصى ودعت أبناء الشعب الفلسطيني لشد الرحال للأقصى.

رام الله ـ دنيا الوطن