تواصل الأحزاب السياسية المصرية استعداداتها للانتخابات البرلمانية المقبلة، غير أن تأخر قانون تقسيم الدوائر الانتخابية يظل عقبة في طريق تلك الاستعدادات الأولية التي تقوم بها الأحزاب.
وفي الوقت الذي يُتداول فيه بالوسط السياسي، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، سوف يصدر عقب أيام قليلة مرسوما بقانون لتشكيل لجنة لإصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية عقب تعديله، فإن الأحزاب المصرية تحبس أنفاسها انتظارا لذلك القانون الذي يُساعدها على إتمام استعداداتها، ووضع الخريطة النهائية لمرشحيها.
تحالف الوفد
أما على صعيد تحالف الوفد فإنه من المقرر أن يعقد اجتماعا والتيار الديمقراطي الذي يضم عددا من الأحزاب المدنية، لتحديد سبل التعاون بين الطرفين، لتقوية التحالف وتعزيز مكانته وقدرته على المنافسة في الانتخابات، بينما يؤكد نائب رئيس الحزب أحمد عز العرب لـ«البيان»، على أن التحالف يسعى لضم العديد من الأحزاب المدنية إليه، بقصد تشكيل تجمع مدني قوي ينافس بكل قوة على غالبية مقاعد مجلس النواب المقبل، بما يعطيه حق تشكيل الأغلبية بحسب ما ينص عليه الدستور الحالي، مؤكداً على أن حزبه يواصل الاجتماعات الدورية من أجل إتمام الاستعدادات الخاصة بالانتخابات البرلمانية. وأكد أن حزبه والتحالف المشكل له ينتظر بفارغ الصبر صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، بينما أرجأ الدعاية للتحالف لحين صدور القانون رسميا.
ائتلاف الجبهة الوطنية
في غضون ذلك، بدأت بعض الأحزاب دراسة تنظيم مؤتمرات سياسية للترويج لأفكارها، وعلى رأسها الأحزاب المُشكلة لائتلاف الجبهة الوطنية، والذي أعلن القائم بأعمال رئيس الحزب المستشار يحيى قدري، عن اعتزام الحزب عقد مؤتمرات جماهيرية خلال أيام استعداداً للانتخابات.
وأوضح قدري لـ«البيان»، أن الائتلاف يعتزم المنافسة على مقاعد البرلمان كلها، بينما وضع قوائم بأغلبية أسماء مرشحيه، جاء اختيارها بما يتماشى مع مصلحة البلد، وليس مصلحة الأحزاب ذاتها انطلاقا من سياسة الائتلاف التي تُقدم المصلحة العامة على الخاصة، غير أنه أوضح أنه لن يتم الإعلان رسميا عن أسماء المرشحين إلا عقب صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.
حزب النور
أما على صعيد حزب النور السلفي، فإنه بحسب ما أكده رئيس الحزب يونس مخيون لـ«البيان»، قد انتهى من وضع ما يقارب الـ80 في المئة من أسماء مرشحيه، بينما أوضح أن اللجنة الرئاسية واللجنة العليا بالحزب تواصلان اجتماعاتهما من أجل إتمام الاستعدادات للانتخابات ومناقشة آليات التحالف مع أحزاب أخرى.
وأشار مخيون إلى أن حزبه بينما سوف ينافس على كل مقاعد البرلمان، فهو يستهدف الوصول إلى نسبة تزيد على 22 في المئة، لافتا إلى أن الحزب يهتم بتمثل الشباب ووضعهم على قوائمه، وهو ما يتم مناقشته بقوة في اجتماعات الحزب.