دخلت الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية التونسية أسبوعها الثاني ببعض الحرارة التي افتقدها الأسبوع الأول، حيث اتسعت دائرة الجدل والاتهامات المتبادلة والوعود التي تتقدم بها القوائم المترشحة، وخاصة التابعة منها للأحزاب الكبرى كنداء تونس والنهضة والجبهة الشعبية.
ومن المنتظر أن يعقد الرباعي الراعي للحوار الوطني اليوم (الاثنين)، جلسة مع الأحزاب السياسية، قال عنها عميد المحامين محمد الفاضل بن محفوظ إنها ستخصّص للتداول في كافة المسائل المتعلقة بالعملية الانتخابية.
تحقيق التوازن
وفي ظل ارتفاع حدة التنافس الانتخابي، قال زعيم حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي في اجتماع جماهيري بمدينة نيس الفرنسية مساء السبت، إن تشكيل حزبه سيحقق التوازن السياسي، مضيفاً: «قادرون على تحقيق الامل للشعب التونسي والفوز في الانتخابات» وأردف: «تونس لن تحكم من طرف سياسي واحد والسفينة سيقودها ربان متفاهمون ومتعايشون». وتابع السبسي «سنعمل على تحقيق نقلة اقتصادية واجتماعية وسلم اهلي وتوافق سياسي».
خطاب تقسيمي
بالمقابل، دعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الطبقة السياسية إلى الابتعاد عما سماه «الخطاب الذي يقسّم التونسيين». وأضاف في كلمة خلال الاجتماع الشعبي الذي عقدته حركة النهضة بمدينة سوسة (وسط شرق)، أن الحديث عن برنامج رجعي متخلف وبرنامج حداثي تقدمي والحديث عن أطراف تعيش في القرن السابع وأطرافا تعيش في القرن 21 هو خطاب تقسيمي كان يعتمده الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وقال الغنوشى: «جميعنا مسلمون نعيش في القرن 21 والمطلوب منا أن نضع اليد في اليد لتحقيق الازدهار الاقتصادي». وتابع متسائلاً: «لماذا لا نكون مثل إندونيسيا أو سويسرا»، مشيراً إلى أن ذلك أمر يمكن أن يتحقق.
وجدّد الغنوشي تأكيده أن النهضة لن تحكم لوحدها بعد الانتخابات المقبلة إيماناً منها بأن الديمقراطية الناشئة لا يمكن أن يحكم فيها طرف سياسي وحده.
نقائص قانونية
أكدت رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي أنّ النقائص التي تضمنها القانون الانتخابي لا تمكّن دائرة المحاسبات، بوصفها هيئة رقابة قضائية، من القيام بدورها على أكمل وجه والكشف عن التجاوزات الحاصلة في عملية تمويل الحملات الانتخابية. وأضافت أنه سيتم تسليط الضوء على النقائص الواردة في القانون الانتخابي والمتعلّقة خاصة بالعقوبات التي أقرها القانون الانتخابي في صورة تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي وكذلك السرّ البنكي، داعية إلى ضرورة تلافيها في ظل البرلمان المقبل.