أكدت أنقرة أن إنشاء ممر للأسلحة والمقاتلين المتطوعين من تركيا إلى بلدة عين العرب السورية أمر غير واقعي، في حين تتجه الحكومة التركية إلى تشديد قوانينها لقمع التظاهرات وذلك بعد الاضطرابات التي هزت البلاد هذا الأسبوع على خلفية الأحداث في عين العرب.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي كان يتحدث الى تلفزيون «فرانس 24» إنه ينبغي التوصل الى نهج أشمل لهزيمة تنظيم داعش. واضاف في المقابلة التي نشرها موقع «فرانس 24 » على الانترنت إن «تركيا لا يمكنها فعلاً منح أسلحة لمدنيين ومطالبتهم بالعودة لقتال جماعات إرهابية». واوضح: «هذا الممر غير واقعي. من سيقدم امدادات الأسلحة اليوم؟ قبل أي شيء فإرسال مدنيين إلى الحرب جريمة».
إستراتيجية أوسع
وقال جاويش أوغلو إن الضربات الجوية فشلت في وقف داعش وإنه ينبغي وضع استراتيجية أوسع عبر المنطقة بما في ذلك انهاء الحرب الأهلية في سوريا. وتابع «قتل البعوض واحدة تلو الأخرى ليس الاستراتيجية الصحيحة. يجب ان نجتث الأسباب الجذرية لهذا الوضع... من الواضح انه نظام الأسد في سوريا».
وقال جاويش أوغلو حين سئل إن كانت تركيا سترسل قوات «إذا كانت توجد أي استراتيجية مشتركة متفق عليها فستنظر تركيا جدياً في تنفيذ هذه الاستراتيجية مع الحلفاء والدول الصديقة».
قوانين قمعية
في الأثناء أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس أن الحكومة التركية ستعمد الى تشديد قوانينها لقمع اعمال العنف خلال التظاهرات وذلك بعد الاضطرابات التي هزت البلاد هذا الأسبوع.
وقال اردوغان في خطاب ألقاه في بايبورت (شمال شرق) ان «جمهورية تركيا لن تكون دولة اذا لم تكن قادرة على ضبط بعض قطاع الطرق. انهم يحرقون لكنهم سيدفعون الثمن، سنبذل المزيد».
وفي خطاب ألقاه مساء اول من السبت في مدينة ريزي المجاورة أعرب الرئيس عن الأمل في ان يعكف البرلمان على دراسة مشروع قانون جديد اعتباراً من الأسبوع المقبل «لتطهير الشوارع من هؤلاء المخربين».
وحض اردوغان امس الاأهالي على «منع اولادهم من الخروج الى الشوارع»، وقال ان «تلك المنظمة الإرهابية وواجهاتها السياسية تهدر دماء ابنائكم» في اشارة الى حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الشعبي الموالي للأكراد مصدر الدعوة الى التظاهر.
احتجاجات
هزت تركيا هذا الأسبوع تظاهرات عنيفة موالية للاكراد لا سيما في جنوبها الشرقي حيث اغلبية السكان من الأكراد، احتجاجاً على رفض حكومة انقرة تقديم مساعدة عسكرية لمدينة عين العرب التي تسكنها أغلبية من الأكراد عند الحدود السورية والتي دخل تنظيم داعش إلى بعض مناطقها. وأسفرت تلك الاضطرابات عن سقوط 34 قتيلاً وأكثر من 350 جريحاً.